حرب السودان.. المسيرات تنقل النزاع العسكري من جبهات القتال إلى الفضاء
13 يناير 2026
ألقت حادثة الطائرة المسيّرة، التي أودت بحياة عشرات المدنيين والعسكريين إثر هجوم استهدف مقر الفرقة 17 مشاة بمدينة سنجة، بظلال كثيفة على المشهد الأمني في السودان.
الهجوم الذي نُفذ قبل لحظات من بدء اجتماع رفيع ضم مسؤولين حكوميين وعسكريين من ولايات الجزيرة، والنيل الأبيض، وسنار، بالإضافة إلى حاكم إقليم النيل الأزرق، جاء عبر سلسلة من الغارات المتتالية التي تراوحت بين ثلاث إلى أربع هجمات.
حادثة سنجة هي الثانية من نوعها بعد مجزرة عطبرة منتصف العام 2024
وتزامن هذا الاجتماع مع عمليات عسكرية للجيش السوداني في منطقة "يابوس" بإقليم النيل الأزرق؛ ومن المرجح أن الأجندة كانت تعتزم مناقشة التطورات الميدانية في تلك المناطق الحيوية المتاخمة للحدود مع دولتي إثيوبيا وجنوب السودان.
ونقلت "الترا سودان" عن مصدر مطلع في ولاية سنار قوله إن الهجوم ترك أثرًا بالغًا على التصورات الأمنية، نظرًا لندرة استهداف مواقع الاجتماعات الرسمية بهذا المستوى من الدقة طوال أمد الحرب.
وأردف المصدر: "منذ حادثة مسيّرة مدينة عطبرة مطلع نيسان/أبريل 2024، التي استهدفت إفطارًا جماعيًا لكتيبة البراء بن مالك، وأوقعت أكثر من عشرة قتلى، لم تسجل التقارير حوادث مشابهة بهذا الثقل في الآونة الأخيرة".
وتابع المصدر: "رغم عدم تبني قوات الدعم السريع للهجوم رسميًا، إلا أنها اعتادت تنفيذ عمليات مماثلة كنوع من الرد كلما تعرضت لخسائر فادحة في جبهات القتال البرية".
وكان وزير الصحة بولاية سنار إبراهيم عوض، قد أكد في تصريحات مقتضبة مقتل 27 شخصًا وإصابة 73 آخرين في "مجزرة سنجة"، دون الخوض في تفاصيل تقنية حول طبيعة السلاح المستخدم في الهجوم الذي طال مقر قيادة الجيش.
ويرى مراقبون عسكريون أن الحرب السودانية لم تعد مجرد "مواجهات تقليدية"؛ إذ باتت الطائرات المسيّرة تلعب دورًا محوريًا في حسم العمليات الميدانية والرد السريع على الهجمات المضادة، حتى في المدن المأهولة بالسكان.
لم تعد السماء في مدن السودان مرادفًا للأمان، فالحرب حتى وإن ابتعدت جبهاتها نسبيًا باتت تصل إلى البيوت والمرافق العامة عبر هذه الطائرات صغيرة الحجم التي لا تُرى أحيانًا بالعين المجردة لتحيل الفضاء إلى حلبة صراع متنقلة.
كما أن "حرب المسيّرات" أجهضت آمال السودانيين في انحسار النزاع عند هدوء الجبهات البرية نفطائرة واحدة صغيرة باتت كفيلة بتحويل الأحياء السكنية ومحطات المياه والكهرباء إلى ركام في لحظات.
ولم تنجُ مدن عطبرة، ودنقلا، وسنار، وسنجة، وكوستي، ونيالا، والأبيض، والدلنج، ومروي، ومدن العاصمة الثلاث "الخرطوم، أم درمان، بحري" وصولًا إلى بورتسودان، من هجمات الطيران المسيّر طيلة العامين الماضيين.
فما أن ينحسر القتال برًا حتى تبدأ معركة من نوع آخر في الفضاء المفتوح، عنوانها مسيّرات تقطع المسافات من أقصى الحدود الغربية إلى أقصى شرق البلاد.
الكلمات المفتاحية

بين هبوط الطائرات وتعثر القطارات.. ما هي دلالات عودة خدمات النقل للخرطوم؟
بعد سنوات من التوقف والعزلة بسبب الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، شهدت العاصمة الخرطوم مؤخرًا حدثين بدلالات مهمة على مستوى النقل العام؛ وهما عودة العمل في المطار بعد توقف طويل، وإعلان رحلة القطار الأولى من عطبرة إلى الخرطوم، والتي ألغيت بعد انطلاقها بسبب ظروف فنية طارئة.

الدعم السريع هل تتدارك خسائرها في جنوب كردفان بإشعال أجواء شمال الإقليم؟
يعزو مراقبون أمنيون تزايد نشاط الطائرات المسيرة في شمال كردفان إلى سعي قوات الدعم السريع لقطع الطريق الرابط بين مدينتي "أم روابة" و"الرهد"،

كيف تحاول قوات الدعم السريع تعويض خسائرها في جنوب كردفان؟
عادت قوات الدعم السريع، خلال الأيام الماضية، إلى استهداف ولاية شمال كردفان باستخدام الطائرات المسيّرة، مركزة هجماتها على الطريق القومي كوستي–الأبيض

هل اقتربت قوات الدعم السريع من خسارة دول مؤثرة في الإقليم؟
يمكن تسمية يوم السبت 7 فبراير الجاري بـ"حرب تبادل التصريحات النارية" بين بعض دول الإقليم، وأبرزها السعودية ومصر وقطر، وتحالف "تأسيس" الموالي لقوات الدعم السريع، على خلفية إصدار هذه الدول بيانات أدانت سلسلة من الهجمات التي نفذتها قوات حميدتي في ولايتي شمال وجنوب كردفان.

هيئة الأرصاد: أجواء حارة في معظم أنحاء البلاد
أشارت النشرة اليومية للهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى سيادة أجواء حارة نسبيًا في معظم أنحاء البلاد خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مع توقعات بهطول أمطار على ساحل البحر الأحمر.

هيئة الأرصاد: ارتفاع طفيف في درجات الحرارة بمعظم أنحاء البلاد
أصدرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية نشرتها لتوقعات الطقس في السودان خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مشيرة إلى أن الأجواء ستكون معتدلة إلى حارة في معظم أنحاء البلاد.

فاجعة في نهر النيل.. غرق قارب يقل أكثر من 30 شخصًا شمالي السودان
في فاجعة إنسانية مؤلمة، غرق قارب حديدي من نوع "رفاس" في نهر النيل شمالي السودان، مساء الأربعاء 11 فبراير 2026، وعلى متنه نحو 30 راكبًا من النساء والرجال والأطفال.

مجلس طوارئ شمال دارفور يحذّر من تكرار الحرائق في معسكرات النازحين بمنطقة طويلة
حذّر مجلس غرف طوارئ ولاية شمال دارفور من خطر تكرار حوادث الحرائق في تجمعات النازحين بمنطقة طويلة
