جبايات مليونية.. كيف واجه تجار سوق شندي الأزمة؟
9 سبتمبر 2026
نفّذ تجار سوق مدينة شندي بولاية نهر النيل إضرابًا اليوم الأربعاء 9 سبتمبر الجاري، إثر الوصول إلى طريق مسدود مع الحكومة المحلية بسبب الجبايات. وقال شهود عيان لـ"الترا سودان" إن السوق توقف تمامًا عن حركة البيع والشراء وخلا من المارة والتجار.
جاء إضراب التجار في سوق مدينة شندي، وهو مركز تجاري يضم استثمارات بقيمة لا تقل عن 10 ملايين دولار وفقًا لمتعاملين، بعد أن قفزت الرسوم التي تفرضها الحكومة المحلية والضرائب العامة إلى أرقام فلكية تجاوزت الـ800 ألف جنيه في المتوسط.
تاجر لـ "الترا سودان": الحكومة المحلية أو الاتحادية لم تعد تضع الحلول بقدر ما ترسل موظفي الضرائب والجبايات لتحصيل الأموال من تجار يواجهون سلسلة من التحديات
وقال أحد التجار لـ"الترا سودان" إن الضرائب باتت تثقل كاهل التجار، وهناك استياء واسع بينهم، مشيرًا إلى أن الحكومة المحلية أو الاتحادية لم تعد تضع الحلول بقدر ما ترسل موظفي الضرائب والجبايات لتحصيل الأموال من تجار يواجهون سلسلة من التحديات، أبرزها الركود والتضخم وتراجع القوة الشرائية.
وأضاف: "هناك العديد من التجار لديهم التزامات مثل دفع إيجار المحلات والتعامل مع تحديات سعر الصرف يوميًا وملاحقة أسواق الإجمالي".
وكانت حكومة نهر النيل قد أعلنت إعفاء المخابز من الرسوم وتوجيه أموال التنمية لدعم حصص الدقيق، في خطوة تهدف لضبط أسعار الخبز، بينما لم تبت بعد في أزمة الجبايات التي ضربت سوق شندي اليوم الأربعاء.
ورفع تجار سوق مدينة عطبرة في ولاية نهر النيل الإضراب الثلاثاء 8 سبتمبر، بعدما استمر ليومي السبت والأحد، احتجاجًا على الجبايات والرسوم المحلية. ويقول التجار إن الحكومة تترك الإيرادات الثمينة مثل عائدات الذهب وتلاحق صغار التجار بالجبايات.
وأشار التاجر في سوق شندي - وهي مدينة تقع على بعد 150 كيلومترًا شمالي العاصمة الخرطوم - إلى أن تحصيل الجبايات لا يقابله توفير للخدمات، لافتًا إلى أن التجار يشعرون بالقلق من السرقات الليلية في بعض الأحيان، إلى جانب عدم رصف الشوارع وتراكم النفايات.
وفي أغسطس الماضي، نجحت السلطات المحلية في ولاية نهر النيل في تخفيض رسوم تجديد العقود من 3 ملايين إلى مليون جنيه، لكن الأزمة ظلت "مكتومة" وقابلة للانفجار في أي وقت، وفقًا لإفادات التجار.
ويقول محللون اقتصاديون إن موازنة وزارة المالية الاتحادية تُبنى على الجبايات والضرائب بنسبة تفوق 60%؛ لذلك تجد الولايات نفسها في مواجهة مستمرة مع صغار التجار بالأسواق الرئيسية في أغلب المدن.
خبراء في الحكم المحلي: العلاقة بين موظفي المحليات والتجار تشوبها التوجسات
ويرجح المحللون الاقتصاديون استمرار حركة الإضرابات في الأسواق بمختلف المدن، مشيرين إلى أن هذا الحراك أصبح يجد ترحيبًا واسعًا من التجار في ظل انسداد الأفق مع الحكومات المحلية.
وكان رئيس الوزراء قد أعلن إعفاء تجار سوق أم درمان من الرسوم لتشجيع القطاع الخاص على استئناف النشاط الاقتصادي والخدمي.
ويعتقد خبراء في قطاع الإدارة والحكم أن القضية تتصل أيضًا بوجود "فجوة" بين المحليات والحكومة الاتحادية بسبب رغبة الولايات في تحصيل الأموال وتحقيق الربط المالي، مشيرين إلى وجود بنود تتيح للموظفين الحصول على حوافز حال تحقيق ربط أعلى من التحصيل، ومنوهين إلى ضرورة إلغاء هذا البند لتحسين العلاقة بين الموظفين والتجار في القطاع الخاص.
الكلمات المفتاحية
الحكومة تستدعي موظفيها.. قرار العودة يشعل الجدل بين الحماس والتحفظ
استقبل موظفو الخدمة المدنية في السودان قرار مجلس الوزراء بإلزام جميع منسوبي أجهزة الدولة بالعودة إلى مقار عملهم بنهاية أكتوبر الجاري
فرانس برس: سودانيون عادوا إلى الخرطوم ويتمنون لو لم يتخذوا هذا الخيار
عادوا إلى المدينة التي دمرتها الحرب بعزيمة راسخة لإعادة بناء حياتهم، لكن النقص الحاد والمزمن في الكهرباء والمياه وفرص
النينيو والجفاف في السودان.. هل يهدد تغير المناخ الموسم الزراعي؟
خبراء ومختصون يفيدون "الترا سودان" حيال مآلات الموسم الزراعي
كيف استقبل السودانيون قرار عودة الموظفين إلى مقار عملهم؟
عقب قرار إلزام العاملين بأجهزة الدولة الموجودين خارج البلاد بالعودة إلى مقار عملهم خلال 45 يومًا، رصدت كاميرا "الترا سودان" آراء مواطنين.. فماذا قالوا؟
مصرع 4 أشخاص في حادث سير بطريق القطينة–الدويم بولاية النيل الأبيض
لقي أربعة أشخاص مصرعهم، اليوم الأربعاء، إثر حادث سير وقع بطريق القطينة–الدويم بولاية النيل الأبيض.
عودة مئات النازحين إلى أم دم حاج أحمد بعد استعادة الجيش السيطرة عليها
قال المتحدث باسم غرف طوارئ النهود المركزية بولاية غرب كردفان، سليمان أبو حميدة، لـ"الترا سودان"، إن أكثر من 150 أسرة عادت من معسكرات النازحين
انتشار "الجرب" بغرب أم درمان جراء أزمة المياه.. وتصاعد في إصابات الكوليرا
كشفت وزارة الصحة الاتحادية عن انتشارٍ لمرض الجرب في أوساط القادمين من مناطق النزاع بمنطقة غرب أم درمان بولاية الخرطوم