تصاعد القتال في بابنوسة وزيارة أممية تبحث حماية وإغاثة المدنيين
16 نوفمبر 2025
يشهد السودان تحولًا في المسار الإنساني بالتزامن مع تصاعد الهجمات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان، بينما يبحث أرفع مسؤول بالأمم المتحدة، الذي وصل البلاد قادمًا من نيويورك، مساري حماية المدنيين خلال النزاع المسلح إلى جانب إيصال المساعدات الإنسانية إلى المتأثرين بالحرب.
وعلى صعيد المعارك العسكرية، شنت قوات الدعم السريع اليوم الأحد هجومًا واسعًا على مقر اللواء 89 التابع للفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان، ضمن عملياتها للسيطرة على مقار الجيش، فيما تصدت القوات المسلحة للهجوم.
وصعّدت قوات الدعم السريع من وتيرة الهجمات في بابنوسة منذ الاستيلاء على مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور، وتسعى هذه القوات إلى ضمان التوسع في إقليم كردفان وحماية المدن الخاضعة لسيطرتها في الإقليم.
باحثة في المجال الإنساني لـ"الترا سودان": إن زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة توم فليتشر إلى السودان وجولته في مناطق سيطرة الجيش والدعم السريع قد تُسفر عن مسارات جديدة لحماية المدنيين وإدخال المساعدات.
بينما ابتدر الجيش السوداني خططًا للتوسع العسكري، وانفتح السبت 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 على ثلاث مناطق في شمال كردفان من بينها كازقيل وأم دم حاج أحمد، وهما بلدتان تقعان على بُعد 50 كيلومترًا من مدينة الأبيض عاصمة الولاية.
ويعتزم الجيش وحلفاؤه التمدد في إقليم كردفان لفك الحصار عن مدينتي الدلنج وكادوقلي، وفي الوقت ذاته حماية مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان من تهديدات الدعم السريع.
وكانت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر قد حذّرت من أن قوات الدعم السريع قد ترمي بثقلها العسكري في إقليم كردفان عقب السيطرة على عاصمة شمال دارفور منذ 26 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وقال الباحث في شؤون إقليم كردفان عبد الوهاب مكي لـ"الترا سودان" إن قوات الدعم السريع أرسلت شاحنات عسكرية على متنها مقاتلون إلى جبهات كردفان من مدينة نيالا، بما في ذلك الإمداد العسكري.
وأضاف: "لمقابلة هذه الحشود، أجرى الجيش وحلفاؤه انفتاحًا عسكريًا في عدد من المناطق في شمال كردفان، وربما يتمكنون من الذهاب بعيدًا بالسيطرة على النهود والدبيبات وأم صميمة خلال الأسابيع القادمة".
وتزامن التصعيد العسكري في إقليم كردفان مع زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى السودان، متنقّلًا من بورتسودان إلى الشمالية، ومن هناك إلى غرب دارفور وشمال دارفور. والملاحظ خلال هذه الجولة تجنبه الذهاب إلى إقليم كردفان ربما بسبب التصعيد في جبهات القتال والمخاطر الأمنية.
وأجبر الصراع المسلح عشرات الآلاف من سكان مدينة بارا وقرى شمال كردفان على النزوح إلى مدينة الأبيض والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، بالتزامن مع هجمات الدعم السريع على هذه المواقع.
وينفذ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر زيارة إلى السودان هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، مدفوعًا بضغوط دولية جراء الانتهاكات والجرائم التي وقعت بحق المدنيين في الفاشر وبارا نهاية الشهر الماضي.
وفي محلية طويلة التي تسيطر عليها قوات حركة عبد الواحد محمد نور، وتقول إنها تديرها عبر "سلطة مدنية"، استمع توم فليتشر، المسؤول الأممي البارز، إلى شهادات الناجين من مذابح الفاشر وفقًا لعمال في المجال الإنساني تحدثوا لـ"الترا سودان".
باحث في شؤون إقليم كردفان لـ"الترا سودان": قوات الدعم السريع أرسلت شاحنات عسكرية على متنها مقاتلون إلى جبهات كردفان من مدينة نيالا
وأشارت مريم حامد، الباحثة في المجال الإنساني، لـ"الترا سودان" إلى أن زيارة توم فليتشر إلى إقليم دارفور والمناطق الخاضعة لسيطرة الجيش شمال وشرق ووسط البلاد تركز على إيجاد صيغة لحماية المدنيين حال استمر الصراع المسلح طويلًا.
وتابعت مريم حامد: "التحركات الشعبية للسودانيين في أوروبا وكندا والولايات المتحدة الأميركية مارست ضغطًا على صناع القرار في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بضرورة حماية المدنيين".
وتشير مريم حامد إلى أن زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى السودان وجولته في مناطق الصراع العسكري زيارة لها ما بعدها.
وأضافت: "تبحث الأمم المتحدة عن حلول مستدامة لحماية المدنيين، ولم تصل إلى حلول حتى الآن، لأن زيارة توم فليتشر تبحث في السودان عن كيفية حماية المدنيين في مناطق النزاع وإدخال المساعدات الإنسانية".
وتردف مريم حامد بالقول: "في هذه الحالة، تبحث الأمم المتحدة في السودان مساري الحماية والإغاثة، وهذا تطور ملحوظ".
الكلمات المفتاحية

الخرطوم تستعد لعودة الوزارات.. بين أمل الإعمار وتحديات الواقع
بدأت الوزارات الحكومية والهيئات الاتحادية في العاصمة الإدارية بورتسودان، تستعد للتوجه إلى الخرطوم بعد غياب دام نحو 3 أعوام،

هجليج تحت سيطرة الدعم السريع.. هل سيعود إنتاج النفط؟
في الثامن من ديسمبر، تبدّل ميزان الحرب مرة أخرى بعد إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على منطقة هجليج النفطية بولاية غرب كردفان، أحد أهم المراكز الاستراتيجية في شبكة تدفّق نفط جنوب السودان عبر الأراضي السودانية إلى ميناء بورتسودان. هذا التطور فُهم فورًا كتحول يمس اقتصاد البلدين، لا مجرد تبدّل ميداني.

هل يتفادى الجيش سيناريو حصار المدن في كردفان؟
تقترب الأوضاع في جنوب كردفان من الوصول إلى "نقطة حرجة"، مع دفع قوات الدعم السريع بحشود عسكرية للسيطرة على الطريق البري الرابط بين الدلنج وكادوقلي.

الطقس: أجواء معتدلة نهارًا وباردة ليلًا في معظم أنحاء السودان
توقعت الهيئة العامة للأرصاد الجوية السودانية في تقريرها عن حالة الطقس اليوم السبت 13 كانون الأول ديسمبر 2025 أن تكون الأجواء معتدلة نهارًا باردة ليلًا في معظم أنحاء البلاد.

حملات واسعة لإزالة المخالفات بوسط الخرطوم تمهيدًا لعودة النشاط التجاري
أطلقت محلية الخرطوم، اليوم الجمعة، حملة موسعة لإزالة المخالفات وتنظيم الأسواق في قلب العاصمة، شملت شارع عبد المنعم قرب صينية القندول وشارع الحرية وموقف "جاكسون" للمواصلات، في إطار خطة لإعادة ترتيب وسط الخرطوم وتهيئته لعودة النشاط التجاري والخدمي.

مقتل شخصين وإصابة آخرين في استهداف طائرة مسيّرة لحي طيبة في الأبيض
استهدفت طائرة مسيّرة اليوم الجمعة 12 كانون الأول/ديسمبر 2025، حي طيبة جنوب شرقي مدينة الأبيض، حاضرة ولاية شمال كردفان، مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين.

هجوم بطائرة مسيرة على كوستي يسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الجيش
استهدفت طائرة مسيرة صباح اليوم الخميس 11 كانون الأول/ديسمبر 2025، مدينة كوستي بولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من عناصر الجيش.

