اللجنة الاقتصادية لقوى التغيير تقترح موازنة طارئة لستة أشهر لتفادي الانهيار

اللجنة الاقتصادية لقوى التغيير تقترح موازنة طارئة لستة أشهر لتفادي الانهيار

قوى الحرية والتغيير

كشف مصدر من اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير أن الدعم الذي أعلنته وزارة المالية في كانون الثاني/يناير الماضي، والخاص بتوفير منظومة الصناعات الدفاعية ملياري دولار للموازنة العامة، هو ليس ضمن الإيرادات المباشرة للوزارة من عائدات الصادر السنوية، لكن يحق لوزارة المالية شراؤه من منظومة الصناعات الدفاعية بسعر الصرف الرسمي (55) جنيهًا للدولار.

وأوضح المصدر لـ"ألترا سودان" أن وزارة المالية ضمنت ملياري دولار في الموازنة اعتمادًا على منظومة الصناعات الدفاعية التي قالت إن قيمة عائداتها السنوية من الصادر ملياري دولار، لكنها لم تتعهد بمنح هذا المبلغ للموازنة.

وزارة المالية في ورطة حقيقية نسبة للانهيار الوشيك للموازنة واعتمادها على وعود لم تتحقق من أطراف خارجية وتدني الإيرادات بسبب الظروف الصحية

وتابع المصدر أن "منظومة الصناعات الدفاعية سمحت لوزارة المالية بشراء اثنين مليار دولار من عائدات صادراتها السنوية بقيمة (55) جنيه للدولار وهو السعر الرسمي"، وأردف: "منظومة الصناعات الدفاعية غير خاضعة لولاية وزارة المالية ولا يمكن الاعتماد عليها في بنود الموازنة".

واعتبر المصدر إن هذا الخلل أدى إلى بناء موازنة اعتمدت على ملياري دولار من المنظومة الدفاعية وزاد: "لست أدري هل أخفت وزارة المالية الحقائق وكانت تعتقد أنها يمكن أن تسد العجز في الموازنة بخيارات أخرى أم ماذا؟".

وأوضح المصدر أن "ملياري دولار تحل (40)% من عجز الموازنة حال توفيرها كإيرادات مباشرة للخزينة العامة، ولم تكن البلاد لتعاني من طوابير الوقود والسلع الأساسية مثل الخبز وغاز الطهي".

اقرأ /أيضًا: أبو الجوخ يسلم لجنة إزالة التمكين التقرير المالي والإداري لشركة الأندلس

وكان وزير المالية إبراهيم البدوي أعلن في كانون الثاني/يناير 2020، أن منظومة الصناعات الدفاعية المملوكة للمؤسسة العسكرية سترفد الموازنة باثنين مليار دولار.

فيما أعلن عضو اللجنة الاقتصادية لقوى التغيير شوقي عزمي لـ"ألترا سودان"، أن الوزارة لا خيار أمامها سوى بناء موازنة جديدة نصف سنوية اعتبارًا من تموز/يوليو القادم، لأن الوضع حاليًا مربك جدًا بسبب العجز الكبير في الموازنة.

وأشار عزمي الذي يعمل ضمن اللجنة الاقتصادية المشتركة بين مجلس الوزراء وقوى التغيير إلى أن "العجز في الموازنة أكثر من (220) مليار جنيه، ومع ذلك تعهد الوزير بزيادة الأجور وهي أرقام فلكية ربما سيشعر موظفو القطاع العام بالصدمة لأنها أرقام خيالية غير موجودة في الواقع".

وتابع أن "وزارة المالية عندما تحدثت عن زيادة الأجور ضمنت جميع الامتيازات والبدلات على مدار السنة وأضافت إليها الزيادات، أي أن الرواتب التي زعمت التقارير أنها قفزت بنسبة (500)% غير صحيحة".

وأبان عزمي أن المبالغ التي تضمنت في الموازنة كمنح وقروض من الدول الصديقة لم تتوفر منها  سوى (40) مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الموازنة عندما أعلن عنها كانت عاجزة بـ(73) مليار جنيه، وتوقع عزمي زيادة العجز نسبة لارتفاع سعر الصرف وسداد الحكومة لفرق العملات في شراء الخدمات الأساسية.

اقرأ/ي أيضًا: شركة الجنيد تكشف عن دراسات لمقدار مخزون الذهب بجبل عامر

ورهن المتحدث تفادي انهيار الموازنة بإنشاء موازنة طارئة لفترة ستة أشهر تبدأ من تموز/يوليو القادم حتى نهاية العام والاعتماد على بنود واقعية وليست وعود خارجية أو داخلية، لافتًا إلى أن "وزارة المالية ستواجه مشكلة كبيرة في الوفاء بوعودها بزيادة الأجور للقطاع العام اعتبارًا من أيار/مايو الجاري، لأن العجز فادح جدًا ولا يمكن ترميمه إلا بعمل استثنائي طارئ وإجراءات اقتصادية ومالية جريئة".

وأشار عزمي إلى أن عجز الموازنة تفاقم أيضًا نتيجة للتدابير الوقائية من فايروس كورونا الجديد بإغلاق الأسواق وانحسار الإيرادات وتوقف الأعمال وتعطل حركة الصادر والوارد بشكل كبير وتأجيل المؤتمر الاقتصادي وتعطل المؤتمر الدولي للمانحين.

وكشف عن ست لجان مشتركة بين وزارة المالية واللجنة الاقتصادية لقوى التغيير تعمل حاليًا للوصول إلى نقطة اتفاق بشأن رفع الدعم عن السلع الأساسية، موضحًا أن الأفضل في الوقت الراهن تدبير موازنة طارئة اعتمادًا على ولاية وزارة المالية على المال العام، مضيفًا أن "هذا هو المخرج الوحيد من الأزمة".

 

اقرأ/ي أيضًا:

جوبا: مفوضية أممية تحذر من تدهور الوضع الإنساني بسبب العنف وكورونا

المؤتمر السوداني والشيوعي يكشفان عن تكليف منسوبين للنظام البائد بالمحليات