الطلبة السودانيون في مصر.. بين نار اللجوء والبحث عن المدارس
18 سبتمبر 2023
يشعر السودانيون الذين يعيشون في المدن المصرية عقب اندلاع القتال بين الجيش والدعم السريع في نيسان/أبريل الماضي بالقلق إزاء مستقبل تعليم أطفالهم في مصر، بسبب ارتفاع رسوم الدراسة في المدارس الخاصة إلى أكثر من ألفي دولار أمريكي، ويواجه الطلبة السودانيون في مصر أسئلة صعبة بخصوص مصير تعليمهم في ظل الحرب التي حطمت حلم العودة.
قد يضطر آلاف الطلبة السودانيين في مصر إلى تجميد العام الدراسي نتيجة ارتفاع رسوم المدارس واضطراب أوضاع عائلاتهم
الطلبة السودانيون في مصر
ومع وضع الحكومة المصرية قيودًا أقل تشددًا للطلبة السودانيين الراغبين في الالتحاق بالمدارس المصرية الحكومية، مثل الحصول على إقامة ربع سنوية، لكنها أيضًا تكلف (600) جنيه مصري، أي ما يعادل نحو (23) دولارًا أمريكيًا.
في إفادة لـ"الترا سودان"، قال عمر وهو أحد السودانيين الذين ألحقوا أطفالهم بمدرسة مصرية حكومية – قال إنه اضطر إلى التوجه إلى التعليم المصري بدلًا من قطاع التعليم بالمنهج السوداني، لأن الأخير باهظ النفقات، ويكلف ألفي دولار إلى ثلاثة آلاف دولار أمريكي حسب جودة المدرسة.
وأوضح في حديثه إلى "الترا سودان" أنه فعل ذلك مضطرًا لأنه لا يريد أن يفوت العام الدراسي على أطفاله، بسبب "الحرب اللعينة" حسب وصفه. وقال إنه يعتمد على تحويلات من شقيقه في دولة أخرى لأنه بلا عمل حاليًا.
ويقول السودانيون في مصر إن البقاء هناك يشعرهم بعدم وجود أمل على صعيد العمل أو إنهاء الدراسة بالنسبة للأطفال والمدارس الثانوية والجامعات بسبب ارتفاع النفقات المالية، إلى جانب أعباء المعيشة وإيجارات السكن.
نار اللجوء
ومنذ بدء الحرب لجأ أكثر من مليون سوداني إلى دول الجوار، حوالي ثلثهم عبر الحدود شمالًا نحو مصر، حيث تقول المنظمة الدولية للهجرة إن (287) سودانيًا انتقلوا إلى مصر في فترة الخمسة أشهر الماضية.
يقيم حسين في القاهرة منذ أربعة أشهر. ترك عمله الخاص في العاصمة الخرطوم، ولم يعد له أي مصدر للدخل، ويعتمد على مدخراته المالية التي قد تنفد أمام التزامات الإيجار. قال حسين لـ"الترا سودان": "البقاء في القاهرة يشعرنا بأننا في حالة انتظار انتهاء الحرب وتوقفها في السودان حتى نعود إلى منازلنا".
البحث عن المدارس
وخلال الأسبوعين الماضيين، أغلقت السلطات المصرية عشرات المدارس في مصر لعدم مطابقتها للمعايير الفنية حسب ما ذكرت. وجراء هذه الأزمة فقد مئات الطلاب السودانيين مقاعدهم الدراسية ولجأوا إلى مدارس أخرى.
أزمة التعليم التي تواجه الطلبة السودانيين في مصر "قضية معقدة" بوصف الجيلي محمد المقيم هناك. ويقول الجيلي إن التعليم لم يعد سلعة متاحة للجميع في أغلب الدول الأفريقية والشرق أوسطية التي تواجه مشكلات اقتصادية. "عندما تأتي إلى هنا يجب أن تضع في الاعتبار أنك ستدفع مقابل تعليم طفلك ما لا يقل عن (1,500) دولار أمريكي سنويًا حتى وإن قُبل في مدرسة حكومية" – أضاف الجيلي.
ويقول الجيلي محمد لـ"الترا سودان" إن آلاف السودانيين لن يتمكنوا من إلحاق أطفالهم بالمدارس هذا العام بسبب عدم توفر معلومات كافية عن إجراءات الالتحاق بالمؤسسات التعليمية إلى جانب ارتفاع رسوم الدراسة، وأيضًا عدم توفر دخل مالي لمعظم العائلات التي نزحت بعد الحرب.
أزمة جيل
ويقول مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة، إن جيلًا كاملًا من الطلبة السودانيين قد يحرمون من حقهم في التعليم، حيث توقفت الدراسة التي كانت متعثرة ابتداءًا في السودان بسبب الاضطرابات السياسية التي شهدتها البلاد في الأعوام الماضية، فيما تحولت المدارس الابتدائية والثانوية في الولايات الآمنة إلى ملاجئ مؤقتة للنازحين من مناطق الاشتباكات.
الكلمات المفتاحية
السودان.. خدمات منهارة تضاعف معاناة المرضى والطلاب والأطفال
أصبح اضطراب خدمات المياه والكهرباء في عدد من مناطق السودان أمرًا مزعجًا للمواطنين، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، ويعد المرضى والطلاب والأطفال من أكثر الفئات تضررًا من تدهور الخدمات الأساسية.
جمع آلاف المركبات المنهوبة بالخرطوم وقانونيون يحذرون من تجاوز "جبر الضرر"
مع إعلان لجنة حصر وإدارة الحديد الخردة ومخلفات الحرب "فرعية ولاية الخرطوم" عن حصر جميع السيارات المتروكة في الشوارع والأحياء والساحات والمرافق العامة في 38 موقعًا تحت إشراف السلطات المختصة، تصاعدت المخاوف من احتمالية مصادرة هذه المركبات في حال عدم وصول ملاكها إليها خلال المهلة الزمنية المحددة.
طلاب جامعة الخرطوم بين قرارات مفاجئة وواقع غير مهيأ.. هل أصبحت العودة عبئاً جديداً؟
في الايام الماضية، وجد طلاب جامعة الخرطوم أنفسهم أمام معادلة صعبة، تتمثل في العودة حضوريًا إلى مباني الجامعة، ولكن دون ضمانات واضحة للسكن، أو استقرار التقويم، أو حتى تكافؤ الفرص بين الكليات.
امتحانات الشهادة السودانية.. كيف ساعدت الطاقة البديلة الطلاب مع قطوعات الكهرباء؟
لم تكن ألواح الطاقة الشمسية فوق أسطح المنازل في مدينة دنقلا، بوسط شمال السودان، مجرد وسيلة لإضاءة المساكن؛ بل تحولت إلى ملاذ لعشرات الطلاب والطالبات لمراجعة دروسهم خلال امتحانات الشهادة السودانية، وهي امتحانات تُعد مرحلة مفصلية في حياة الطالب، إذ تُحدد مسار انتقاله إلى المرحلة الجامعية.
مسؤولة بالشمالية: الولاية استقبلت نحو 4 ملايين شخص ما بين عابر ونازح
أكدت رئيسة لجنة الطوارئ الإنسانية وأمينة الشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية، منال مكاوي، أن الولاية استقبلت نحو 4 ملايين شخص ما بين نازح وعابر ومستضاف، وذلك منذ نشوب الحرب في منتصف أبريل 2023 وحتى تاريخ اليوم.
162 سودانيًا يعودون من ليبيا ضمن برنامج العودة الطوعية
وصل 162 مواطنًا سودانيًا إلى مدينة بورتسودان، اليوم السبت، ضمن الفوج الثالث للعائدين من دولة ليبيا، في إطار برنامج العودة الطوعية للسودانيين.
الأرصاد السودانية: ارتفاع درجات الحرارة وأمطار متوقعة بعدة ولايات حتى الإثنين
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية السودانية توقعاتها لحالة الطقس خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مشيرة إلى استمرار الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة
السودان وجنوب السودان يؤكدان التزامهما بنزع السلاح في أبيي وإحياء الآليات الثنائية
أكدت حكومتا السودان وجنوب السودان التزامهما بتنفيذ خطوات لنزع السلاح في منطقة أبيي المتنازع عليها، إلى جانب إحياء الآليات الثنائية المشتركة بين البلدين.