عقد سفير السودان في مصر، عماد عدوي، لقاءً مع ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "مكتب مصر"، اليوم الاثنين، وتطرّق اللقاء إلى أوضاع اللاجئين السودانيين.
وتواجه سفارة السودان في القاهرة انتقادات واسعة عقب وفاة اثنين من رعاياها داخل أقسام الشرطة في القاهرة، بعد أن اقتيدا خلال حملات أمنية استهدفت الأجانب.
وقالت سفارة السودان في القاهرة، في بيان صحفي اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، إن السفير عماد الدين مصطفى عدوي، سفير جمهورية السودان لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم للسودان لدى جامعة الدول العربية، التقى حنان حمدان، ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "مكتب مصر".
جرى خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون المشترك بين السودان والمفوضية، حيث نوقشت أوضاع اللاجئين ودور المفوضية في تقديم الخدمات اللازمة لهذه الفئات
وحسب البيان، جرى خلال اللقاء استعراض مجالات التعاون المشترك بين السودان والمفوضية، حيث نوقشت أوضاع اللاجئين ودور المفوضية في تقديم الخدمات اللازمة لهذه الفئات.
وثمّنت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دور السودان والتزامه الراسخ، على مدار السنوات الماضية، باستضافة اللاجئين وتوفير الحماية للفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدة تضامن المفوضية مع الشعب السوداني وسعيها لتقديم أقصى سبل الدعم للاجئين السودانيين في جمهورية مصر العربية.
وجدّد السفير عماد الدين مصطفى عدوي تقدير السودان لدور المفوضية ومكتبها في القاهرة، وللأدوار الكبيرة التي اضطلعت بها تجاه السودان، لا سيما عقب اندلاع الحرب ونزوح عدد من المواطنين السودانيين، مؤكدًا تطلعه لمواصلة التنسيق المشترك بالوتيرة نفسها.
وجاء اللقاء بين سفارة السودان وممثلة مفوضية شؤون اللاجئين بالتزامن مع تصاعد أزمة اللاجئين السودانيين، إذ توفي الطفل السوداني النذير الصادق داخل قسم شرطة "بدر" بالقاهرة بعد أن اقتيد خلال حملة أمنية استهدفت الأجانب.
وتُعد حادثة وفاة الطفل السوداني الثانية من نوعها خلال شهر فبراير، عقب وفاة مبارك قمر الدين (67 عامًا) مطلع الشهر نفسه داخل الحبس بقسم شرطة "الشروق"، وفقًا لمنصة الجالية السودانية في مصر التي وثّقت خبر الوفاة نقلًا عن محامي عائلته.
وتشن السلطات المصرية حملات على السودانيين الذين لجؤوا إلى هذا البلد عقب اندلاع القتال بين الجيش وقوات الدعم السريع، في وقت تُقدّر فيه مفوضية شؤون اللاجئين عددهم في مصر بنحو 1.5 مليون شخص.
وتبرر السلطات هذه الحملات بأنها تستهدف المخالفين لإجراءات الإقامة في مصر، غير أن لاجئين سودانيين اقتيدوا من الشوارع أفادوا بأنهم يحتفظون بوثائق قانونية، ومع ذلك جرى احتجازهم، كما رُحّل بعضهم إلى السودان.
كما تلقت عائلات سودانية معلومات عن أبنائها الموجودين في أقسام الشرطة بالقاهرة، وذكر ناشطون أن الأسر تعمل على إرسال الطعام والأدوية للمحبوسين على ذمة الحملات الأمنية بحق الأجانب.
ويواجه سفير السودان في مصر، عماد عدوي، وهو ضابط برتبة فريق في الجيش السوداني، انتقادات كبيرة عقب وفاة اثنين من السودانيين داخل أقسام الشرطة، وسط مطالبات اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة إقالته.