11-ديسمبر-2020

الجيش الإثيوبي الفيدرالي (RT)

الترا سودان| فريق التحرير

ذكر المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات الذي يديره المفكر العربي الدكتور عزمي بشارة، في تقدير موقف صادر عنه يتناول الحرب الإثيوبية، أن أسبابًا عديدة أدت لنشوبها، لكن أهمها هو تأجيل حكومة آبي أحمد الانتخابات الرئاسية بسبب جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)؛ ما أثار اعتراضات واسعة بين مختلف القوى السياسية والأحزاب الإثيوبية كانت حصيلتها الحرب الدائرة الآن في شمال إقليم تيغراي منذ تاريخ 5 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

المركز العربي: من بين أسباب الحرب قيام الحكومة المركزية بحل الجبهة الديمقراطية الثورية، وإنشاء حزب الازدهار التابع لآبي أحمد بديلًا منها

وقال تقدير الموقف الصادر عن المركز العربي أن من بين أسباب تطورات الخلاف الداخلي في إثيوبيا واندلاع الحرب، هو قيام الحكومة المركزية بحل الجبهة الديمقراطية الثورية، وإنشاء حزب الازدهار التابع لآبي أحمد بديلًا منها، إضافة إلى ردة فعل جبهة تحرير تيغراي باستهدافها أعضاء الحزب، مضيفًا أن هذه الإجراءات دفعت جبهة تحرير شعب تيغراي إلى إجراء انتخابات داخلية في الإقليم من دون موافقة أديس أبابا؛ ما أدى إلى تفجر الأزمة ونشوب الحرب.

اقرأ/ي أيضًا: مدير مشروع الرهد الزراعي يقر بعجز المشروع عن حل مشكلات الري والتمويل الزراعي

وأرجع المركز العربي أسباب الحرب الحالية إلى الاحتقانات التي صاحبت سيطرة قومية تيغراي على مقاليد الحكم في إثيوبيا لمدة تربو على ثلاثة عقود (1991-2018). حيث فقدت الجبهة حكمها للبلاد على إثر وفاة رئيس الوزراء ملس زيناوي، الذي كان أيضًا زعيمًا لجبهة تحرير شعب تيغراي، وحكم البلاد نحو عقدين من الزمن (1991-2012) بقبضة حديدية.

وترافق صعود أبي أحمد مديرًا للمخابرات العامة السابق خلفًا لزيناوي، عقب تفاهمات أسفرت عن انتخابه زعيمًا لتحالف الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب إثيوبيا، في نيسان/ أبريل 2018. مع شنه حملة تطهير للتيغراي من مفاصل السلطة بعد وصوله إلى الحكم.

ويتطرق تقدير الموقف إلى أن أهم أسباب تصاعد التوترات بين الحكومة المركزية وإقليم تيغراي كان رفض الإقليم، الذي يدير عمليًا نوعًا من الحكم الذاتي، تسليم الهاربين من قومية تيغراي إلى الحكومة الفدرالية؛ فكانت تلك بداية نشوء الصدع السياسي بين الإقليم والعاصمة أديس أبابا.

ويشير تقدير الموقف إلى رفض إقليم تيغراي تنفيذ التعديلات التي تستهدف نقل وتقليص القيادة الشمالية للجيش الإثيوبي والواقعة في إقليم تيغراي وتحت سيطرة عناصر من قومية الإقليم ذات نظرة مغايرة لنظرة الحكومة المركزية تجاه الجارة إرتيريا.

قد تتصاعد الأزمة، التي باتت تنطوي على مخاطر كبيرة، خاصة مع تنامي صعوبة الفصل بين التوترات الداخلية والصراعات الإقليمية

ويخلص تقدير الموقف الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إلى أنه "ظل غياب تسوية سياسية للصراع بين الحكومة الفدرالية وسلطات إقليم تيغراي، قد تتصاعد الأزمة، التي باتت تنطوي على مخاطر كبيرة تهدد وحدة البلاد والاستقرار الإقليمي، خاصة مع تنامي صعوبة الفصل بين التوترات الداخلية والصراعات الإقليمية التي تشهدها المنطقة".

اقرأ/ي أيضًا

ارتفاع معدل التضخم لشهر تشرين الثاني/نوفمبر بزيادة 24.49% عن الشهر الماضي

رئيس الوزراء ينعي القيادي النقابي عبد الله موسى