الجيش يعزز قواته بالنيل الأزرق وكيكل يتوعد بإنهاء الدعم السريع قبل موسم الأمطار
20 أبريل 2026
أكدت الفرقة الرابعة مشاة بالجيش السوداني، من مقرها بمدينة الدمازين عاصمة إقليم النيل الأزرق، وصول قوات "درع السودان" المتحالفة مع القوات المسلحة إلى المنطقة، وذلك ضمن جهود عسكرية تهدف لشن هجمات واسعة على قوات الدعم السريع وحلفائها العسكريين.
تهدد العمليات العسكرية في النيل الأزرق إنتاج معدن الكروم والمحاصيل الزراعية الرئيسية بالإضافة للثروة السمكية في ظل نزوح المجتمعات المنتجة صوب المدن الآمنة
وأشاد قائد الفرقة الرابعة مشاة، اللواء ركن الطيب إسماعيل، في خطاب وجهه لقوات درع السودان التي وصلت إلى المنطقة بقيادة أبو عاقلة كيكل، بالأدوار المتعاظمة لقوات الإسناد التي تقاتل جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة السودانية.
وذكرت الفرقة الرابعة مشاة قد ذكرت، الأحد 19 أبريل 2026، عبر منصاتها الإعلامية، أن قائد الفرقة استقبل أفواج القوات التي انضمت لإسناد العمليات العسكرية والقتال في إقليم النيل الأزرق ضد قوات الدعم السريع.
من جانبه، أعلن قائد قوات درع السودان، أبو عاقلة كيكل، عن دفع قواته إلى جبهات القتال في النيل الأزرق لإنهاء وجود قوات الدعم السريع قبل حلول موسم الأمطار، قائلًا: "إن المزارع يجب أن يذهب إلى الحقل وهو مطمئن لعدم وجود المليشيات في المنطقة".
وشدد كيكل على أن قواته لن تتوقف حتى تبلغ منطقة "يابوس"، مع الوصول إلى مدينة "الكرمك" الخاضعة لسيطرة قوات "حميدتي" منذ منتصف مارس 2026.
وتتزامن هذه التعزيزات مع اقتراب الأطراف العسكرية في إقليم النيل الأزرق من تكرار جولة معارك في المناطق الحدودية مع إثيوبيا وجنوب السودان، وفقًا لمصادر ميدانية تحدثت لـ "الترا سودان". وتشير ذات المصادر إلى أن قوات الدعم السريع حشدت مجموعات قتالية للدفع بها إلى خطوط القتال في "الكرمك"، واضعةً نصب عينيها مدينة "قيسان" شرقي النيل الأزرق، والتي تخضع حاليًا لسيطرة الجيش السوداني.
ورجحت المصادر وصول قوات إضافية من الولايات المجاورة إلى النيل الأزرق للقتال مع الجيش في جولة معارك مرتقبة، قد تزيد من عمق الأزمة الإنسانية في المنطقة، خاصة في ظل نزوح عشرات الآلاف من المواطنين صوب مدينة الدمازين عاصمة الإقليم.
لا تقتصر العمليات العسكرية على القتال البري فحسب، بل تلعب الطائرات المسيرة دورًا محوريًا في المعارك. وفي العاشر من فبراير الماضي، ذكرت وكالة "رويترز" للأنباء أن قوات الدعم السريع تستخدم معسكرًا في إثيوبيا قرب الحدود مع السودان، وتحديدًا في إقليم "بني شنقول قمز".
ولاحقًا، اتهمت الخارجية السودانية، مطلع مارس 2026، إثيوبيا باستضافة معسكر لقوات الدعم السريع، يتضمن مواقع تنطلق منها الطائرات المسيرة لتنفيذ هجمات داخل الأراضي السودانية.
ولم ترد أديس أبابا على هذه الاتهامات أو على التقرير المنشور في وكالة "رويترز"، كما تشير المتابعات إلى أن السودان وإثيوبيا فضلا خفض التوترات وعدم تبادل الاتهامات خلال الشهرين الأخيرين.
هذه الجبهة التي اشتعلت في إقليم النيل الأزرق قرب حدود السودان وإثيوبيا وجنوب السودان، كانت قد شهدت هدوءً حذرًا طوال العامين الماضيين، بعد أن عزز الجيش السوداني قبضته على الإقليم بين عامي 2024 و2025.
إلا أنه ومنذ نهاية العام الماضي، بدأت قوات الدعم السريع بشن هجمات على قرى محلية "باو" ومحافظة "الكرمك"، قبل أن تتمكن من السيطرة على الأخيرة في منتصف مارس الماضي.
أسفر الوضع الميداني المتدهور في النيل الأزرق عن نزوح نحو 88 ألف شخص صوب الدمازين، كما لجأ بعض السكان إلى داخل الحدود الإثيوبية، ولا سيما المجموعات الرعوية
وأسفر الوضع الميداني المتدهور في النيل الأزرق عن نزوح نحو 88 ألف شخص صوب الدمازين، كما لجأ بعض السكان إلى داخل الحدود الإثيوبية، ولا سيما المجموعات الرعوية.
كما تأثر الموسم الزراعي منذ مطلع هذا العام بشكل كبير؛ إذ بات سكان المناطق الواقعة شرق وجنوب الإقليم، والذين يعتمدون كليًا على الإنتاج الزراعي، يتوجسون من العمليات العسكرية، خاصة مع توغل قوات الدعم السريع، وتوقف سلاسل إمداد الوقود، وتعطل حركة العمال الزراعيين، وتوقف الأسواق التجارية.
يُذكر أن إقليم النيل الأزرق يُعد من المناطق الغنية بإنتاج معدن "الكروم"، بالإضافة إلى التنوع الزراعي الكبير في محاصيل الذرة والقطن والخضروات، فضلًا عن الإنتاج السمكي من النيل؛ وهي أنشطة باتت جميعها مهددة بالتوقف جراء العمليات العسكرية في الإقليم الذي يقع على بعد 700 كيلومتر جنوب العاصمة الخرطوم.
الكلمات المفتاحية
خطاب حميدتي.. مخرج سياسي أم تعميق للأزمة؟
ظهر قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" في خطاب مصور جديد بثته منصات قواته خلال الأسبوع الأول من مايو 2026، وسط تصاعد الهجمات بالمسيّرات على الخرطوم وولايات أخرى
"العدوان المباشر".. تحول خطير في اتهامات السودان لأديس أبابا وأبوظبي
صعد السودان لهجته ضد كل من الإمارات وإثيوبيا هذا الأسبوع، متهمًا الدولتين بـ"العدوان المباشر" عبر هجمات بالطائرات المسيرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي وولايات كردفان والنيل الأزرق. الاتهامات الجديدة ليست معزولة، بل تمثل ذروة توتر متنام منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.
الطائرات المسيرة.. هل تعيد أجواء الحرب مجددًا إلى وسط السودان؟
عاود النشاط المكثف للطيران المسير إلى وسط البلاد مرة أخرى خلال مطلع مايو الحالي، متطورًا إلى مرحلة اغتيال قادة ميدانيين على تحالف مع الجيش السوداني.
مسؤولة بالشمالية: الولاية استقبلت نحو 4 ملايين شخص ما بين عابر ونازح
أكدت رئيسة لجنة الطوارئ الإنسانية وأمينة الشؤون الاجتماعية بالولاية الشمالية، منال مكاوي، أن الولاية استقبلت نحو 4 ملايين شخص ما بين نازح وعابر ومستضاف، وذلك منذ نشوب الحرب في منتصف أبريل 2023 وحتى تاريخ اليوم.
162 سودانيًا يعودون من ليبيا ضمن برنامج العودة الطوعية
وصل 162 مواطنًا سودانيًا إلى مدينة بورتسودان، اليوم السبت، ضمن الفوج الثالث للعائدين من دولة ليبيا، في إطار برنامج العودة الطوعية للسودانيين.
الأرصاد السودانية: ارتفاع درجات الحرارة وأمطار متوقعة بعدة ولايات حتى الإثنين
أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية السودانية توقعاتها لحالة الطقس خلال الأيام الثلاثة المقبلة، مشيرة إلى استمرار الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة
السودان وجنوب السودان يؤكدان التزامهما بنزع السلاح في أبيي وإحياء الآليات الثنائية
أكدت حكومتا السودان وجنوب السودان التزامهما بتنفيذ خطوات لنزع السلاح في منطقة أبيي المتنازع عليها، إلى جانب إحياء الآليات الثنائية المشتركة بين البلدين.