"التربية الاتحادية" تتدخل لحل ازمة الطلاب المكفوفين المتضررين في كسلا

حرم أربعة طلاب مكفوفين إلى جانب اثنين من ذوي الإعاقة السمعية من امتحانات شهادة الأساس جراء الإهمال الحكومي

أكدت مدير عام إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم الاتحادية، فائزة حسن محمد، أن الطلاب المكفوفين الذين حرموا من امتحانات الصف الثامن بمدينة كسلا أجرت إدارتها معالجات لهم على المشكلة، وقررت تنظيم امتحان في شهر تموز/يوليو القادم.

تتعثر مشاريع الإدماج في المدارس العامة بسبب المجتمع وإدارات التعليم وبعض المدراء  

وكان أربعة طلاب من معهد النور للمكفوفين في مدينة كسلا، قد حرموا من امتحانات الصف الثامن جراء عطل بالحافلة التي تقلهم إلى مركز الامتحان الأحد الماضي، وأثارت المشكلة الرأي العام المحلي، كما حرم اثنين من أصحاب الإعاقة السمعية من الامتحان نتيجة لعدم إخبار أهاليهم بموقع مركز الجلوس.

اقرأ/ي أيضًا: القوات السودانية الليبية المشتركة تضبط 177 عربة مهربة للسودان

وأوضحت مديرة إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم فائزة حسن محمد في تصريحات لـ"الترا سودان"، أن إدارتها تواصلت مع وزارة التربية والتعليم بولاية كسلا ومع إدارة المعهد واستمعت إلى المشكلة، والتي تتمثل في عدم شراء بطارية للحافلة قيمتها (25) ألف جنيه.

وقالت حسن إن الطلاب ذوي الإعاقة جلسوا لامتحانات شهادة الأساس التي انطلقت مطلع هذا الأسبوع في (18) ولاية في جميع أنحاء البلاد، ولم تواجه الوزارة سوى بعض المشكلات الصغيرة التي تم حلها في نفس الوقت.

وذكرت حسن أن الأمور في قطاع التربية الخاصة تمضي نحو الأفضل لكنها طالبت بالمزيد من التنسيق بين الولايات ووزارة التربية والتعليم الاتحادية، مضيفة أن تنظيم الامتحان للطلاب المتضررين سهل نسبيًا لأنه ِشأن ولائي غير مرتبط بالمركز.

وأردفت: "طلبت من إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم بولاية كسلا تنظيم امتحان للطلاب المتضررين الشهر القادم وإكمال المواد والتأكد من جاهزيتهم".

من جهتها أشارت الأمين العام للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة رحاب مصطفى في حديث لـ"الترا سودان"، إلى أنها تواصلت مع وكيلة وزارة التربية والتعليم الإتحادية وتطرقت لقضية الطلاب المتضررين في كسلا وتعهدت بالمعالجة.

وأعربت مصطفى عن أسفها من أن قضايا الطلاب والأشخاص ذوي الإعاقة أصبحت لا تُحل إلا بعد تناول الرأي العام، مضيفةً أن إرادة حكومية لتذليل الصعوبات غير متوفرة.

كما عبرت عن أسفها من أن الولايات والعاصمة تفتقر للمدارس الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، ولا توجد سوى مراكز تعليم محدودة في ظل صعوبة تطبيق الإدماج في المدارس العامة.

وقللت رحاب مصطفى من تطبيق مشروع إدماج الأطفال ذوي الإعاقة في المدارس العامة، مشيرةً إلى أن بعض مدراء المدارس يرفضون قبول الأطفال ذوي الإعاقة بشكل علني. ورأت رحاب أن الحل في سن تشريعات قوية تحمي حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

وقدرت رحاب مصطفى عدد الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى البلاد بـ(6.4) مليون شخص بحسب آخر إحصائية، وقالت إن أعدادهم كبيرة ويجب أن تقدم لهم خدمات في جميع المجالات دون تمييز.

وذكرت مصطفى أن المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة وقع اتفاقية مع الوكالة الإيطالية للعمل في تعديل التشريعات وتقوية القوانين الخاصة بالمعاقين، ورأت أن هذا المشروع قد يؤدي إلى تصحيح مسار قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

اقرأ/ي أيضًا: "نبيل أديب" يؤكد أهمية إصلاح تشريعات وقوانين حرية التعبير

وقالت رحاب مصطفى إن الاتفاقية مع الوكالة الايطالية وقعت في نهاية أيار/مايو الماضي لمواءمة القوانين المحلية الخاصة مع الاتفاقيات الدولية، ولفتت إلى أن هناك قانون للأشخاص ذوي الإعاقة تم تأسيسه في العام 1984 رغم أن الدساتير ألغتها لكنه سار في اللوائح.

نسبة الأطفال ذوي الإعاقة خارج التعليم في البحر الأحمر 95%

وزادت: "القانون ينص على عدم أهلية المكفوفين في التصرف في أموالهم إلا بواسطة ولي الأمر من الدرجة الأولى، وهذا قانون معيب جدًا ويجب أن يلغى".

وأضافت: "زرت ولاية البحر الأحمر وصدمت من أن نسبة الأطفال ذوي الإعاقة خارج النظام التعليمي (95)% وينطبق هذا الأمر على غالبية ولايات البلاد".

اقرأ/ي أيضًا

ما هي حدود التوترات بين الجيش والدعم السريع؟

تهديد جديد للاستقرار الصحي بغرب كردفان