الآلاف يشيعون نوري.. وشقيقه: ثلاث جهات أمنية راقبته لأسابيع

الآلاف يشيعون نوري.. وشقيقه: ثلاث جهات أمنية راقبته لأسابيع

(الترا سودان)

شيع آلاف المحتجين جثمان القتيل بهاء الدين نوري (45) عامًا، من مشرحة مستشفى أم درمان اليوم الثلاثاء وتظاهروا أمام مقر قوات الدعم السريع بالخرطوم بحري للتنديد بتورط قوة منها في اقتياد القتيل بسيارة دون لوحات من سوق صغير إلى مركز احتجاز أمني ووفاته في الوحدة الطبية متأثرًا بالتعذيب قبل الوصول إلى مقبرة جنوب العاصمة.

الهتافات ارتفعت أمام مقر الدعم السريع فيما خلت شوارع محيطة به من أي قوة مسلحة لأفرادها  

وانتقل موكب التشييع من مستشفى أم درمان سالكًا كبري شمبات إلى مقر قوات الدعم السريع "سلاح المظلات سابقًا"، وردد آلاف المحتجين هتافات مناوئة لقوات الدعم السريع قبل أن يواصل الموكب طريقه إلى جنوب الخرطوم ويشق الشوارع إلى منزل عائلة القتيل بالكلاكلة صنقعت جنوب العاصمة.

اقرأ/ي أيضًا: المرأة السودانية وحصاد 2020

وكانت قوات الدعم السريع قد أحالت الأفراد المتورطين في مقتل الشاب بهاء الدين نوري، إلى التحقيقات الجنائية عقب رفع الحصانة عنهم وتحويلهم إلى الشرطة مُستجيبة لضغوط الرأي العام الذي أثاره مقتل الشاب في مركز تابع للدعم السريع.

وركزت الهتافات التي رددها الآلاف من المتظاهرين في موكب التشييع لقتيل الكلاكلة قرب مقر رئيسي للدعم السريع بالخرطوم بحري على التذكير بالانتهاكات التي ترتكبها هذه القوات فيما نقل شهود لـ"الترا سودان" أن الإحتجاجات استمرت لنصف ساعة ثم واصلت فيما خلت الشوارع المحيطة بالمقر العسكري من أي قوة مسلحة تتبع للدعم السريع.

ونقلت فتاة رافقت موكب التشييع قرب مقر الدعم السريع لـ"الترا سودان" أن المحتجين/ت أظهروا غضبًا كبيرًا على مقتل الشاب بهاء الدين نوري وهتفوا بقوة أمام مقرها بالخرطوم بحري جوار كبري شمبات مشيرةً إلى أن المطالب بالمحاسبة رافقتها مطالب  بضرورة تفكيك القوات.

ولم يتسن لـ"الترا سودان" الحصول على تعليق فوري من متحدث الدعم السريع العميد جمال جمعة لكن ربما تتخذ إدارة هذه القوات إجراءات مغايرة كتلك التي إتخذتها في تشرين الأول/أكتوبر الماضي حينما قامت بإعفاء ضباط مسؤولين من الاستخبارات العسكرية.

سار موكب التشييع ناحية الكلاكلة جنوب الخرطوم وسط هتافات على شاكلة : "شهدائنا ما ماتوا عايشين مع الثوار - (130) المشنقة بس " في إشارة إلى تطبيق المادة (130) من القانون الجنائي السوداني بتوجيه تهمة القتل العمد على أفراد الدعم السريع المتهمين بقتل الشاب بهاء الدين.

وإنطلق وسم على المنصات الإجتماعي : "من قتل بهاء ؟" ساعد هذا الوسم على توجيه ضغوط إلى قادة الحكومة الانتقالية والنيابة العامة والتي أقرت بتوجيه التهمة إلى قوة من الدعم السريع بالتورط في حادثة القتل جاء ذلك بعد أن صرح وزير الإعلام فيصل محمد صالح أن : "بهاء الدين قُتل في مركز تابع للدعم السريع".

واكتسى الجثمان بعلم بلاده ووضع على شاحنة مفتوحة وشقت طريقها إلى مقابر حسن الخاتمة بالكلاكلة جنوب الخرطوم بينما استمر المحتجون في الهتافات المناوئة لقوات الدعم السريع وفيما يبدو أن الحادثة ستغير مسار هذه القوات ومستقبلها في ظل تضييق من الرأي العام فيما يُصرح قادة هذه القوات انحازت للثورة التي أطاحت بالرئيس المعزول عمر البشير.

وذكر متحدث لجان المقاومة الخرطوم جنوب إن الرسالة التي يود توجيهها إلى قوات الدعم السريع قائلًا إن الدولة المدنية سعي لا تراجع عنه حتى آخر متظاهر سلمي.

من جانبه كشف شقيق القتيل - محمد نوري عقب مراسم الدفن مساء اليوم أن ثلاثة جهات أمنية تنفيذية راقبت بهاء الدين ثلاثة أسابيع حتى تم اقتياده بسيارة بلا لوحات وتم تعذيبه خمسة أيام وتحلى بالصبر أمام هذا العنف .

وقال نوري إن روح بهاء الدين يجب أن تكون فداءً لكل الشهداء  وإيقاف آلة القتل مضيفًا أنه شاهد أباء شهداء يدخلون في نوبة بكاء حادة لأنهم تذكروا ابنائهم الذين قتلوا.

وتابع : "بهاء الدين ينتمي إلى كل السودان وأنا مطمئن بوجودكم قربنا لأن زمن الجهل انتهى ونريد أن نضع حدًا لموت أي سوداني بهذه الطريقة من خلال هذه القضية".

اقرأ/ي أيضًا: لجان مقاومة تؤكد مقتل شاب دهسته مركبة تتبع للدعم السريع وولت هاربة

وشدد نوري على أنهم يريدون حقوقهم كاملةً غير منقوصة في محاسبة من ارتكبوا هذه الجريمة وغدروا بشقيقه وأضاف : "نريد أن نعرف الشخص الذي كان يأتي إلى الحي بدراجة نارية ويسأل عن بهاء وعن الشخص الذي وقع على احضاره لا نريد نصف الحقائق نريد الحقيقة كاملة".

نوري: طريقة اغتيال شقيقي يشبه شريعة الغابة وعصابات الاختطاف 

ووصف نوري طريقة اغتيال شقيقه بأنه أشبه بشريعة الغابة وسلوك العصابات وتوعد باللجوء إلى القانون حتى ايصال الجناة إلى حبل المشنقة وأردف : "يجب أن نعلمكم كيفية اللجوء إلى القانون من خلال هذه القضية والشعب السوداني يقف خلفنا".

وقال نوري إن شقيقه كان لا يستخدم مواقع التواصل الإجتماعي ولديه قلة من الأصدقاء  وأنا اسأل الأشخاص الذين عذبوه  وقتلوه  : "هل كان مبتسمًا في اللحظات الأخيرة؟".

 اقرأ/ي أيضًا

2020.. عام التشاكس السياسي واختبار هشاشة الانتقال

أوضاع الصحة النفسية في السودان.. التفوق في الكارثة!‎