استقرار نسبي للسوق الموازي في السودان.. مراقبون يرجحون تأثير أحداث الشرق الأوسط على الاقتصاد
3 مارس 2026
أبدى متعاملون في السوق الموازي للنقد الأجنبي في السودان تحفظات واضحة على بيع العملات الأجنبية، لا سيما الدرهم الاماراتي، والريال السعودي، والدولار الأمريكي فيما أكد مستوردون أنهم واجهوا صعوبات في تنفيذ الطلبات التمويلية خلال اليومين الماضيين.
وقال أحد تجار العملات في مدينة بورتسودان، العاصمة المؤقتة للحكومة، لـ "الترا سودان"، إن السوق ليس على استعداد لتلبية الطلبات المحدودة للدرهم الإماراتي والريال السعودي في الوقت الراهن؛ نظرًا لوجود مواسم مرتقبة قد تغير مجرى الأسعار بصورة كبيرة.
تأمل حكومة كامل إدريس في جني ملياري دولار من إيرادات الذهب هذا العام لتعزيز الاحتياطي في قطاع النقد الأجنبي
وأوضح أن سعر الدولار الأميركي لم يسجل تحركًا ملحوظًا اليومين الماضيين وظل متأرجحًا بين 3.550 إلى 3.600 بينما ظل الدرهم الإماراتي بين حدود 980 وألف جنيه في السوق الموازي في بعض الولايات السودانية التي تنتعش فيها المضاربات بالعملة، لكنه حذر في الوقت نفسه من غياب حالة اليقين لدى التجار وعدم وجود تطمينات رسمية بشأن موقف النقد الأجنبي خلال الفترة القادمة، مضيفًا أن التجار في السوق الموازي لا يفضلون المخاطرة ببيع كميات من النقد الأجنبي حاليًا لأنهم ينظرون أيضًا للوضع الملتهب في الشرق الأوسط وتأثيره على العملة والاقتصاد والسلع.
وفي التداولات الخاصة ببعض المصارف، مثل "بنك أم درمان الوطني"، اليوم الثلاثاء 3 مارس الجاري، حُدد سعر الدرهم الإماراتي بـ 912 جنيهًا للشراء و919 جنيهًا للبيع، بينما جرى تحديد الدولار الأمريكي في السعر الرسمي بنفس المصرف بـ 3,350 جنيهًا للشراء و3,375 جنيهًا للبيع. أما الريال السعودي، فقد سجل انخفاضًا طفيفًا وصولًا إلى 833 جنيهاً للشراء و900 جنيهًا للبيع.
ويعزو الباحث في الشؤون الاقتصادية، أحمد بن عمر، التركيز على الدرهم الإماراتي في السوق الموازي إلى اعتماد آلية التسعير في السودان وفقًا لهذه العملة منذ سنوات، باعتبار أن البلاد تستورد معظم السلع الأساسية، مثل الوقود والمستهلكات، من دولة الإمارات.
وقال ابن عمر لـ "الترا سودان": "ربما ارتبط الدرهم الإماراتي بالسوق الموازي في السودان أيضًا بوجود أرصدة من النقد الأجنبي في البنوك الإماراتية تعود لبعض المتعاملين في قطاع الذهب السودانيين منذ سنوات".
وأردف: "في تعاملات اليوم بالنسبة لسعر أونصة الذهب انخفض من 5.300 إلى 5.29 ألف دولار للأونصة وخلال هذا الأسبوع ربما تكون هناك ملاحظات على تأثير الوضع في الشرق الأوسط بالنسبة لموقف السوق الموازي في السودان".
وعقدت اللجنة الاقتصادية العليا برئاسة كامل إدريس اليوم الثلاثاء 3 مارس الجاري وفقًا لوكالة السودان للأنباء دون الكشف عن التفاصيل حول البنود التي نوقشت، بينما ترجح مصادر مرتبطة بالملف الاقتصادي في حديث لـ"الترا سودان" أن اللجنة تركز على تحسين الوضع المعيشي لا سيما في المدن التي عاد إليها النازحون واللاجئون، بالإضافة إلى وضع التدابير اللازمة لمجابهة أي تطورات جديدة في المنطقة فيما يتعلق بتوفير الوقود والسلع الاستراتيجية والاستمرار في معالجة سعر الصرف وإنعاش العملة الوطنية.
ورغم تحقيق القيود الحكومية على السيولة النقدية في السودان منذ ديسمبر 2024 إثر الاستبدال الجزئي للعملة تقدمًا في إدخال قطاعات واسعة من المواطنين في منظومة التعاملات التقنية المصرفية، إلا أن ما يُعرف شعبيًا بـ "تجارة الكاش" لا تزال مستمرة في بعض الولايات.
كما وضع البنك المركزي سقفًا للسحب اليومي عبر التقنيات المصرفية في حدود 15 مليون جنيه لملاحقة تجار العملة الذين يضاربون في النقد الأجنبي مقابل الجنيه السوداني. ويرى مراقبون اقتصاديون أن هذه الإجراءات كبحت إلى حد ما وتيرة ارتفاع الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية في السوق الموازي.
وبينما تستمر التعاملات في السوق الموازي تحت ما يشبه "السيطرة المتحكمة" عن بُعد من قبل الأجهزة الرسمية تأمل حكومة كامل إدريس في جني ملياري دولار من إيرادات الذهب هذا العام لتعزيز الاحتياطيات داخل البنك المركزي السوداني.
ويُعد الذهب المورد الأول والأساسي للحكومة بعد خسارة قطاعات إنتاجية وإيرادات ضريبية واسعة خلال الحرب بلغت نسبتها 80%، كما أن تمويل العمليات العسكرية في بعض الأجزاء يعتمد بشكل مباشر على هذا المورد الثمين.
الكلمات المفتاحية
زيادة جديدة في الدولار الجمركي .. اقتصاديون: الحكومة تتمسك بإجراءات مدمرة للقوة الشرائية
لم يكن مفاجئًا بالنسبة للمتعاملين في قطاع التخليص الجمركي بمعبر "أرقين" الحدودي بمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية، أن يطالعوا إخطارًا من موظفي الجمارك
بين مصفاة الخرطوم ومضيق هرمز.. كيف عمقت الحروب أزمة الوقود بالسودان؟
الأحداث المحلية في السودان، التي تتصاعد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، انعكس تأثيرها بصورة واضحة على مجريات الاقتصاد، ولا سيما في إمدادات السلع الأساسية التي يأتي الوقود في مقدمتها.
بسبب أزمة الوقود.. زيت الطعام بديلًا للديزل في السودان
تحولت مركبات قديمة ووابورات تعمل بالديزل، إلى محط اهتمام واسع على شبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث انتشرت مقاطع فيديو تظهر أشخاصًا يقومون بتزويد محركات هذه المركبات مباشرة بـ"زيت الطعام" كبديل للديزل، متحدثين عن نجاح تشغيلها. وبالفعل، صدر صوت من محرك المركبة يوحي باستجابته.
تراجع الجنيه السوداني في أوغندا ومصر يفاقم معاناة العائلات اللاجئة
سجّل الجنيه السوداني تراجعًا جديدًا أمام العملات المحلية في كلٍ من أوغندا ومصر، اللتين تعتمدان بشكلٍ واسع على التطبيقات المصرفية في "السوق الموازي" لتلبية احتياجات السودانيين المقيمين هناك. وقد نشط هذا السوق الخارجي بشكلٍ مكثف عقب اندلاع الحرب، واضطرار مئات الآلاف إلى اللجوء إلى دول الجوار.
السودان خارج القاعة.. هل ينجح مؤتمر برلين في كسر جمود الأزمة الإنسانية؟
بمشاركة وزارة الخارجية الألمانية، وممثلي الولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة ووكالات إقليمية وعالمية، ونحو 40 شخصية من القوى المدنية والسياسية السودانية، تبدأ أعمال مؤتمر برلين يوم الأربعاء المقبل، الموافق 15 أبريل 2026. ويتزامن هذا المحفل مع الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب في السودان.
شعبة مصدري الذهب تطالب الحكومة بالتدخل لملاحقة الفساد في القطاع
قالت شعبة مصدري الذهب إن المعدن الأصفر قد يساعد السودان على الخروج من الأزمة الاقتصادية، إذا تمكنت الحكومة من سد منافذ التهريب ومكافحة الفساد والتجاوزات، متوقعة ارتفاع عائدات الذهب إلى 6 مليارات دولار سنويًا من المعدن النفيس، حال تطبيق إصلاحات جذرية في هذا القطاع
جريمة مروعة تهز كاب الجداد.. مقتل تاجر داخل منزله
شهدت منطقة كاب الجداد بولاية الجزيرة جريمة قتل بشعة هزت سكان المنطقة، إذ أقدمت مجموعة مسلحة على قتل تاجر ملابس داخل منزله في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، في حادثة أثارت حالة من الخوف وسط الأهالي.
حريق يدمر 17 منزلًا في مدينة الطويشة بولاية شمال دارفور
أعلنت غرفة طوارئ محلية "الطويشة"، الواقعة جنوب شرق مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، عن اندلاع حريق هائل مساء السبت، أسفر عن تدمير 17 منزلًا بالكامل، دون تسجيل خسائر في الأرواح.