استعدادات عيد الفطر في السودان.. زخم بالأسواق وخطط لتأمين الولايات
19 مارس 2026
مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك في السودان، تتسارع وتيرة الحياة في الأسواق، حيث يتدافع المواطنون لشراء احتياجات عيد الفطر في السودان، فيما تزدحم الطرقات بحركة لافتة تعكس حيوية الموسم وطقوسه المعتادة.
وفي الأحياء، تنشغل الأسر بصناعة المخبوزات والحلويات بمختلف أنواعها، في مشهد يعكس التقاليد الراسخة المرتبطة بعيد الفطر في السودان، بينما تسارع السلطات إلى وضع ضوابط وإجراءات لتأمين الأسواق وتنظيم حركة المواطنين.
ولاية النيل الأبيض
ويقول مدير إدارة الدفاع المدني بولاية النيل الأبيض، اللواء عبد الجليل عبد الرحيم، إنهم وضعوا خطة متكاملة لفترة عطلة عيد الفطر، تشمل التعامل مع الحرائق العادية وحرائق التخريب أو الناتجة عن المسيرات، إلى جانب حوادث الغرق. وأوضح أن سيارات الإطفاء متواجدة في محليات القطينة والدويم وربك وكوستي وتندلتي، بجانب تزويدها بالمعينات الفنية. وأضاف أن خطة أيام العيد تتضمن عددًا من الضباط للإشراف والتعامل مع أي بلاغ يرد إليهم.
مدير إدارة الدفاع المدني بولاية النيل الأبيض، اللواء عبد الجليل عبد الرحيم، لـ"الترا سودان": وضعنا خطة متكاملة لفترة عطلة عيد الفطر، تشمل التعامل مع الحرائق العادية وحرائق التخريب أو الناتجة عن المسيرات
وأشار عبد الرحيم، في حديث لـ"الترا سودان"، إلى أن قوات الإنقاذ النهري حاضرة وجاهزة، وستتعامل مع البلاغات بجدية، لافتًا إلى أن آخر الحوادث التي تم التعامل معها كانت حادثة غرق قارب ود الزاكي بالنيل الأبيض. وأكد توفر أجهزة الغطس حاليًا، إلى جانب وجود ضباط وفريق محترف للتعامل مع حالات الغرق في النيل أو الترع.
وأوضح أن لديهم دوريات مستمرة للمواقع الخطرة في النيل والترع، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، مضيفًا أن قواتهم على استعداد تام للعمل على مدار 24 ساعة في مجالات إطفاء الحرائق والإنقاذ النهري والبري. ولفت إلى توفر سيارتي طوارئ، إلى جانب وجود قوات إسناد للكهرباء في عدد من الولايات.
وطمأن عبد الرحيم المواطنين بأن الدفاع المدني في جاهزية كاملة، داعيًا إلى الابتعاد عن المواقع الخطرة والالتزام بإرشادات الدفاع المدني، خاصة تجنب الاقتراب من الترع لما تشكله من خطورة، وعدم النزول إلى مياه النيل.
وأشار مدير إدارة الدفاع المدني بولاية النيل الأبيض إلى وجود لجنة مختصة تعمل على مراجعة وتنظيم الموانئ النهرية، وتخصيص بعضها لنقل البضائع والخضروات، مشددًا على ضرورة تجنب الاستحمام في النيل، وضرورة متابعة الأسر لأطفالها وإبعادهم عن الأماكن الخطرة.
ولاية شمال كردفان
أما المدير التنفيذي لمحلية الرهد بولاية شمال كردفان، د. سعد الشريف، فيقول إنهم أكملوا استعداداتهم لأيام عيد الفطر، وقاموا بتشكيل لجنة لمتابعة سير الخدمات بالمحلية، تشمل المياه والصحة والمراكز والوحدات الصحية والمستشفيات والصيدليات، إلى جانب توفير المواصلات العامة خلال عطلة عيد الفطر المبارك.
المدير التنفيذي لمحلية الرهد بولاية شمال كردفان، لـ"الترا سودان": أكملنا الاستعدادات لأيام العيد، وقمنا بتشكيل لجنة لمتابعة سير الخدمات بالمحلية.
وأوضح الشريف، في حديثه لـ"الترا سودان"، أن لديهم إدارة مختصة بتطوير وتنظيم الأسواق، تقوم بهذا الدور بصورة مستمرة في الأيام العادية وخلال العطلات الرسمية والأعياد. وأضاف أنه، فيما يتعلق بأسعار السلع والمنتجات والملابس وغيرها، فإنهم حريصون على تسهيل الإجراءات للتجار الموردين للسلع الاستهلاكية ومتطلبات المواطنين، حتى تتوفر السلع بكميات كافية، الأمر الذي يسهم في استقرار الأسعار، وفقًا للشريف.
ولاية الجزيرة
ويرى الأمين العام لشعبة تجار الجملة بمدينة ود مدني في ولاية الجزيرة، محمد النقيب، أن استعدادًا لعيد الفطر، قامت الغرفة التجارية بتنظيم معرض للبيع المخفض بالتنسيق مع شباب اتحاد السودان، مع توفير كافة السلع، كما أُقيم معرض آخر في نادي الجزيرة، واصفًا قابلية الشراء بالضعيفة من قبل المواطنين، رغم تخفيض الأسعار.
الأمين العام لشعبة تجار الجملة بمدينة ود مدني، لـ"الترا سودان": استعدادًا لعيد الفطر، قامت الغرفة التجارية بتنظيم معرض للبيع المخفض بالتنسيق مع شباب اتحاد السودان، مع توفير كافة السلع.
وأشار النقيب، في حديثه لـ"الترا سودان"، إلى أن حركة الأسواق، مقارنة بالعام السابق، تشهد كسادًا شديدًا. وأضاف أن معظم التجار، بسبب الحرب، فقدوا الكثير من بضائعهم وبدأوا من الصفر. ولفت إلى وجود تحديات كثيرة تواجههم حاليًا، من بينها كثرة الجبايات من قبل الحكومة، بالإضافة إلى ضعف العائد في النشاط التجاري، وقلة الشراء لدى المواطنين، نظرًا لأنهم في مرحلة تأسيس لمنازلهم، مما جعلهم أقل حاجة لسلع مثل الأواني والأقمشة والملابس.
خطة تأمين شاملة
يذكر أن الشرطة السودانية كانت قد أكدت في وقت سابق لـ"الترا سودان" أنها أستعدت لتأمين عطلة عيد الفطر المبارك وما تبقى من شهر رمضان. وقال الناطق الرسمي باسم الشرطة، العميد فتح الرحمن محمد التوم، في تصريح خاص لـ"الترا سودان"، إن الخطة تشمل الانتشار في الأسواق وتأمين المواقع الاستراتيجية، بالإضافة إلى تسيير الدوريات والارتكازات الثابتة.
وأشار إلى أن خطة تأمين العاصمة مماثلة لخطة الولايات، مع التركيز على استنهاض المجتمع عبر الشرطة المجتمعية للمشاركة في عمليات التأمين وتوفير المعلومات ورصد الظواهر السالبة.
وكان اجتماع قيادة الشرطة قد أجاز، الأسبوع الماضي، خطة شاملة لتأمين الأسواق خلال العشر الأواخر من شهر رمضان وعطلة عيد الفطر في السودان.
الكلمات المفتاحية
شمال السودان.. الخوف من "القاتل الصامت" يحرم الأطفال من اللعب ليلاً
تلعب الاحترازات وسط سكان قرى المناصير بولاية نهر النيل دورًا كبيرًا في تحجيم قدرتهم على الحركة ليلاً، لا سيما الأطفال؛
العائدون إلى الخرطوم.. كيف يتدبرون المعيشة؟
بعد عودتهم إلى الخرطوم، يكتشف آلاف السودانيين أن استئناف الحياة ليس بالأمر السهل.. تفاصيل صادمة خلفتها الحرب عن تكاليف المعيشة، وتغير الأسواق، وطرق تدبر الأسر لأيامها في العاصمة.
توطين لاجئين سودانيين في كندا.. البحث عن الحياة مرة ثانية
يبدو أن السفر إلى كندا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي بات يمثل حلم اللاجئين السودانيين الذين توزعوا بين دول الجوار، في ظل شح فرص العمل وارتفاع تكلفة التعليم بمختلف مراحله. ومع ذلك، تصطدم هذه الآمال بالعقبات البيروقراطية، وصعود التيارات اليمينية المعادية لسياسات استقبال المهاجرين في بعض البلدان.
وصول شاحنات غذاء ودواء إلى الدلنج بعد فتح الجيش للطريق الشرقي
تواصلت، لليوم الثاني على التوالي، عملية وصول شاحنات مدنية محمّلة بمواد غذائية ودوائية إلى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد تمكن الجيش السوداني من فتح الطريق الشرقي للمدينة وإنهاء الحصار المفروض عليها.
طقس السودان.. درجات حرارة مرتفعة جدًا في شمال وأواسط البلاد
تشهد البلاد يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 أجواءً شديدة الحرارة في شمال ووسط السودان، خاصة في ولايات نهر النيل والشمالية وغرب ولاية البحر الأحمر، مع نشاط للرياح المثيرة للغبار والأتربة في جنوب ووسط وغرب البحر الأحمر.
قوات الدعم السريع تنفي الإفراج عن "أبو لولو" وتؤكد استمرار احتجازه منذ أكتوبر 2025
نفت قوات الدعم السريع الإفراج عن القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بلقب "أبو لولو"، وذلك ردًا على تقرير لوكالة رويترز للأنباء تحدث عن ظهوره في جبهات القتال بإقليم كردفان.
الأمم المتحدة: 3 مليارات دولار خسائر قطاع الكهرباء في السودان
قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الحرب في السودان أدت إلى خسائر تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار في قطاع الكهرباء، ووجدت العائلات التي كانت تعتمد على الشبكة العامة نفسها في ظلام دامس حاليًا.