ارتفاع جديد للدولار في السودان وتحميل المسؤولية للفراغ الاقتصادي
17 يوليو 2025
سجل الدولار الأميركي ارتفاعًا جديدًا مقابل الجنيه السوداني، يوم الخميس 17 تموز/يوليو 2025، وقال تجار عملة في السوق الموازي في مدن بورتسودان وعطبرة وأم درمان إن الدولار يُباع مقابل 2.870 ألف جنيه.
اقتصاديون: عندما ينتهي كامل إدريس من تشكيل حكومته، سيُواجه بأسئلة مُلحة من قبل المواطنين عن خفض تكاليف المعيشة
هذا الارتفاع يُحدث فجوة في الأموال المتداولة في قطاع الاستيراد والتصدير، ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة المعيشة والخدمات العامة، كما ينعكس على أسعار الوقود وسعر الصرف في البنوك التجارية، وتذاكر الطيران والنقل البري.
واستقر الدولار الأميركي في السوق الموازي، داخل وخارج البلاد، في حدود 2.650 ألف جنيه طيلة الأشهر، قبل أن يبدأ الصعود من جديد خلال مطلع هذا الشهر بشكل مستمر.
وذكر تجار عملة في بورتسودان، العاصمة الإدارية لـ"الترا سودان"، أن عدم وجود يقين بشأن خطط الحكومة الجديدة، واستمرار الوضع الاقتصادي دون أي تغييرات، ومع الطلبات الجديدة التي تلقتها الأسواق للحصول على العملات الأجنبية، أدى إلى تسجيل الدولار الأميركي ارتفاعًا في السوق الموازي.
وقال الباحث الاقتصادي محمد بشير لـ"الترا سودان" إن سعر الصرف تأثر بالمطلوبات المُلحة للقطاعين العام والخاص، بسبب عودة بعض الأسواق، وهناك طلبات يومية للحصول على العملة الصعبة بغرض الاستيراد.
وتابع: "بشكل طفيف، عادت الأسواق في الخرطوم وأم درمان وود مدني، كما نلاحظ وجود حركة تشييد للمباني والمقار التي دمرتها الحرب في بعض المدن، ومن الطبيعي في مثل هذه الأحوال أن تكون هناك طلبات جديدة للدولار الأميركي في السوق الموازي".
بدأ الدولار الأميركي رحلة الصعود في السوق الموازي من 560 جنيهًا قبل اندلاع الحرب، حتى وصل إلى 2.870 ألف جنيه
وبدأ الدولار الأميركي رحلة الصعود في السوق الموازي من 560 جنيهًا قبل اندلاع الحرب، حتى وصل إلى 2.870 ألف جنيه، وفي بعض الأسواق يُباع بـ2.885 ألف جنيه حسب الكمية المطلوبة.
ويقول الباحث الاقتصادي محمد إبراهيم لـ"الترا سودان" إن ارتفاع سعر الصرف مسألة طبيعية في ظل الفراغ الاقتصادي، وعدم انشغال الحكومة القائمة بالقطاعات الإنتاجية التي استعادتها القوات المسلحة في الجزيرة وسنار والنيل الأبيض، والانكفاء على الخلافات السياسية لإيجاد موطئ قدم في الحقائب الوزارية.
وأوضح إبراهيم أن عودة مشروع الجزيرة بالكامل إلى دائرة المناطق الزراعية الواقعة تحت سيطرة الجيش لم تُشكل فرقًا لدى الحكومة، والمياه لم تصل إلى قنوات الري، وهناك مزارعون خسروا الموسم الزراعي الصيفي.
ويشير إبراهيم إلى غياب الرؤية الاقتصادية لدى رئيس الوزراء كامل إدريس، فمنذ وصوله، كان يتعين عليه أن يكون منخرطًا في البحث عن مخرج للأزمة الاقتصادية، بالاعتماد على الإنتاج الزراعي الوفير، بدلًا من أن يستغرق في تشكيل الحكومة لثلاثة أشهر.
وتابع: "الأزمة الاقتصادية معقدة في السودان، والمطلوب من رئيس الوزراء مراجعة السياسات العامة وصولًا إلى التفاصيل، وخفض تكلفة الزراعة، ومراجعة تكاليف النقل والترحيل والشحن للقطاعات الإنتاجية، وتحفيز المزارعين. لكن أن تستغرق ثلاثة أشهر لاختيار 22 وزيرًا، فهذا أمر لا يساعد على خروج المواطنين من الضائقة المعيشية وشبح المجاعة في بعض المناطق".
ويقول الباحث الاقتصادي محمد إبراهيم إن المواطنين، فور انتهاء مرحلة تشكيل الحكومة، لن يترددوا في توجيه الأسئلة المُلحة لرئيس الوزراء: ماذا فعلت بشأن تكلفة المعيشة؟ ولن ينجو من الانتقادات.
استورد السودان العام الماضي، مع توسع رقعة الحرب، سلعًا بقيمة 7.8 مليار دولار
العام الماضي، ورغم ارتفاع وتيرة المعارك العسكرية وسط البلاد والعاصمة الخرطوم والنيل الأبيض، استورد السودان سلعًا في حدود 7.8 مليار دولار. ومع ذلك، بقي سعر الصرف في حدود 2.600 ألف جنيه لفترة طويلة. بينما هذا العام، ومع عودة النشاط التجاري إلى بعض المدن، واستعادة بعض الأسواق الحيوية، من المتوقع توسع دائرة الاستيراد، وبالتالي زيادة الطلبات التي تلاحق السوق الموازي لتوفير العملات الصعبة، ويُرشح سعر الصرف للمزيد من الارتفاع.
الكلمات المفتاحية
زيادة جديدة في الدولار الجمركي .. اقتصاديون: الحكومة تتمسك بإجراءات مدمرة للقوة الشرائية
لم يكن مفاجئًا بالنسبة للمتعاملين في قطاع التخليص الجمركي بمعبر "أرقين" الحدودي بمحلية وادي حلفا بالولاية الشمالية، أن يطالعوا إخطارًا من موظفي الجمارك
بين مصفاة الخرطوم ومضيق هرمز.. كيف عمقت الحروب أزمة الوقود بالسودان؟
الأحداث المحلية في السودان، التي تتصاعد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، انعكس تأثيرها بصورة واضحة على مجريات الاقتصاد، ولا سيما في إمدادات السلع الأساسية التي يأتي الوقود في مقدمتها.
بسبب أزمة الوقود.. زيت الطعام بديلًا للديزل في السودان
تحولت مركبات قديمة ووابورات تعمل بالديزل، إلى محط اهتمام واسع على شبكات التواصل الاجتماعي؛ حيث انتشرت مقاطع فيديو تظهر أشخاصًا يقومون بتزويد محركات هذه المركبات مباشرة بـ"زيت الطعام" كبديل للديزل، متحدثين عن نجاح تشغيلها. وبالفعل، صدر صوت من محرك المركبة يوحي باستجابته.
تراجع الجنيه السوداني في أوغندا ومصر يفاقم معاناة العائلات اللاجئة
سجّل الجنيه السوداني تراجعًا جديدًا أمام العملات المحلية في كلٍ من أوغندا ومصر، اللتين تعتمدان بشكلٍ واسع على التطبيقات المصرفية في "السوق الموازي" لتلبية احتياجات السودانيين المقيمين هناك. وقد نشط هذا السوق الخارجي بشكلٍ مكثف عقب اندلاع الحرب، واضطرار مئات الآلاف إلى اللجوء إلى دول الجوار.
في تصريح خاص لـ"الترا سودان" د. حسن علي عيسى يؤكد توقفه عن العمل بالهلال
أعلن الدكتور حسن علي عيسى، الأمين العام لمجلس إدارة الهلال، التوقف عن العمل داخل المجلس وعدم الترشح في الدورة القادمة، واضعًا بذلك حدًا لمسيرة طويلة من العطاء داخل أروقة النادي.
مسؤول أممي: السودان ما يزال اختبارًا يفشل فيه العالم
قال منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة الطارئة في مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، توم فليتشر، إن مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب في السودان يمثل ذكرى أليمة، تعكس عامًا آخر من فشل العالم في مواجهة التحديات التي تعصف بالبلاد.
نفى شائعة ترشحه لاتحاد الكرة.. برقو لـ"الترا سودان": لا انتخابات ولا ترشح
نفى القطب الرياضي المعروف وزعيم تنظيم النهضة، السلطان حسن برقو، بشكل قاطع ما تداولته بعض الصحف بشأن عزمه الترشح ضمن مجموعة رياضية يقودها صلاح أحمد إدريس والكابتن هيثم مصطفى
تأجيل مفاجئ لامتحانات الشهادة السودانية بالإمارات
أعلنت القنصلية العامة للسودان بدبي والإمارات الشمالية تأجيل امتحانات الشهادة السودانية للمرحلة الثانوية (دفعة 2025) التي كان من المقرر بدؤها اليوم الإثنين، 13 أبريل 2026، وذلك بسبب استمرار تعليق الدراسة حضوريًا في الإمارات.