ألم يحن الوقت للاعتراف بدور النساء في صناعة السلام؟

ألم يحن الوقت للاعتراف بدور النساء في صناعة السلام؟

من مشاركات النساء في الثورة السودانية (Radio Dabanga)

تواجه النساء السودانيات الكثير من التحديات في المرحلة الحالية أبرزها ضعف وجودهن ومشاركتهن في المشهد السياسي التفاوضي، وذلك لضعف دورهن في صنع القرار السياسي في ظل الصراعات السياسية القائمة من خلال التهميش الواضح لهن في المفاوضات التي تجري بين المكونات السياسية لإحلال السلام المستدام.

نصت الوثيقة الدستورية صراحة على تفعيل القرار 1325، وقرارات الاتحاد الافريقي ذات الصلة بمشاركة النساء على كافة المستويات في عملية السلام

يصادف العامُ 2020 الذكرى العشرين لاعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1325 الخاص بتفعيل دور المراة وإشراكها في عمليات السلام والأمن، وهي فرصة مناسبة لزيادة وضوح تنفيذ الالتزامات المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن. إذ تقوم فلسفة إدارة عمليات السلام بالامم المتحدة على أن القيادات والمنظمات النسوية هي الحارسُ الحقيقيُ للخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، وأنهم شركاء أساسيون في تفعيل هذه الخطة.

 اقرأ/ي أيضًا: دور منظمات المجتمع المدني في تحقيق سلام مستدام

 دولياً، يسهم مستشارو النوع الاجتماعي Gender بإدارة عمليات حفظ السلام بالHمم المتحدة في تطبيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، وذلك عبر تشجيعهم إدماج المرأة في العمليات السياسية والانتخابية، وفي الحوكمة الوطنية وفي هياكل قطاع الأمن وعمليات السلام، ضمن مهام عملهم كمراقبين لاتفاقيات وقف إطلاق النار وإدارة النزاعات ومنعها.

 ومن مهام مستشاري النوع أيضًا، تنسيق الجهود لتشجيع بيئة آمنة للسيدات والفتيات من العنف وتقديم الدعم من أجل تقوية وتطوير مؤسسات الأمن والعدالة والإصلاح، المختصة بمراعاة النوع، وضمان أن تحتلَّ أولوياتُ المرأة أهميةً مركزيةً في قرارات السلام والأمن على كافة المستويات، وذلك من خلال مواجهة العوائق الاجتماعية والثقافية والسياسية ومخاطر الحماية التي تحدُّ من المشاركة الكاملة للمرأة في تحقيق السلام وحفظه.

أما فيما يلي السودان، فتقول سليمى اسحق "إن النظام السابق كان قد أعد خطة عمل وطنية لتنفيذ القرار، لكن لم يتم تنفيذ أي من برامجها". وسلمى هي مديرة إدرة مكافحة العنف ضد المرأة بوزارة العمل والضمان الإجتماعي بالحكومة الانتقالية.

وتعلن سليمى أن وحدة مكافحة العنف ضد المرأة بصدد إقامة ورش عمل قومية، بالاشتراك مع تجمع القوى النسوية المدنية ( منسم) لتغطية كل مناطق السودان المختلفة لإعداد خطة وطنية واضحة الملامح والأهداف والأولويات التي تلائم التغيرات الحالية وتحديات مرحلة ما بعد الثورة.

اقرأ/ي أيضًا: قانون الأحوال الشخصية السوداني.. مأسسة الإهانة؟

أهم أولويات الخطة الوطنية المرتقبة ستكون هي إشراك المجتمع المدني في عملية تمكين النساء، من خلال التعاون والتشاور لضمان توفير الأمن والسلام و مشروع الإصلاح القانوني، وتمكين المرأة من خلال التعليم وبناء قدرات الشباب بواسطة التدريب وبناء القدرات، ورفع الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة السياسية والاقتصادية الفاعلة للمرأة.

 الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية بعد ثورة كانون الأول/ديسمبر، نصت بوضوح في الفصل الخامس عشر الخاص بقضايا السلام الشامل في الفقرتين (ج) و(د) على تفعيل القرار 1325، وقرارات الإتحاد الأفريقي ذات الصلة بمشاركة النساء على كافة المستويات في عملية السلام، وضمان تطبييق المواثيق الدولية والإقليمية الخاصة بحقوق المرأة وإجراء الإصلاحات القانونية التي تضمن حقوق النساء، وإلغاء كافة القوانين التي تميز ضدهن وحماية الحقوق التي كفلتها لهن الوثيقة الدستورية.

ومن المعروف أن النزاعات التي تنطوي على عنف تلقي بتأثيرها غير المتكافئ على السيدات والفتيات، وتضاعف من حدة عدم المساواة والتمييز بين الجنسين القائمة مسبقًا. كما أن السيدات عوامل فاعلة أيضًا في إحلال السلام في النزاعات المسلحة، لكن أدوارهن كلاعبات أساسيات ووكيلات للتغيير وإحلال السلام لم يعترف بها بشكل كاف، لذلك يجب الإقرار بالفهم المختلف للمرأة وخبراتها وإمكانياتها وتسخير كل ذلك للمشاركة في عملية السلام.

فى العام 2009 تم إعتماد القرار رقم 1889 ولتعزيز تطبيق ومراقبة القرارين 1325 و1820 الخاص بالعنف الجنسي، الذي هو بمثابة  تأكيد على للتعهدات الواردة في قرار تفعيل دور المرأة في عمليات السلام، غير أنه  يركز على مشاركة المرأة في مراحل ما بعد النزاع وإعادة البناء.

تقول سليمى إسحق " إن تنفيذ الخطة الوطنية لتنفيذ القرار 1325 في السودان يتطلب مشاركة الوزارات التي من شأنها ان تسهم في تنفيذ الخطة، وهي وزارات العمل والضمان الإجتماعي، والصحة، والتعليم، والخارجية، والداخلية، والدفاع "

زينب الكباشي: فلنوسع مشاركة المرأة حتي لا نمضي في أفكار ورؤي النظام البائد الذي ظل يمارس عليها كافة أشكال التمييز والاقصاء

 وكانت الناشطة النسوية زينب كباشي القيادية بالجبهة الثورية قد ناشدت عبر مقال لها على موقع "سودان تريبون" كل السياسين في القيادات الحزبيه والحركات المسلحة والمدنية ومنظمات المجتمع المدني بتوسيع قاعدة مشاركة المرأة واعطاء دور أكبر لها في بلورة القرارات المصيرية وصياغة الرؤي جنبًا إلى جنب مع الرجل.

 تقول زينب مؤكدة على أهمية الخطوة " ينبغي توسيع مشاركة النساء، حتي لا نمضي في  سياسات ورؤي النظام البائد، الذي ظل يمارس على المرأة كافة أشكال التمييز والاقصاء والعنف سواء في مناطق الحرب بالاغتصاب أو بصياغة القوانين التي تنتقص من كرامتها وإنسانيتها في الوسط ، وقانون محاربة أعمال المرأة كبيع الأطعمة والشاي وقانون النظام العام، خير دليل على ذلك".

:وفي ما يلي، نسلط الضوء على  التصريحات والوثائق القانونية الرئيسية المترتبة قرار مجلس الأمن 1325 ، والإعلانات الدولية والوثائق القانونية النافذة قبل صدور القرار

 قبل صدور قرار مجلس الأمن: 1325

بعد صدور قرار مجلس الأمن 1325:

 

اقرأ/ي أيضًا: 

سودان بلا ختان..هدف للحكومة والمجتمع المدني والشباب

العنف ضد المرأة السودانية.. "انتفاضة" للمساواة وشجب الاغتصاب