أزمة وقود في مدن سودانية.. هل وضع المستوردون شروطًا جديدة؟
10 يونيو 2026
تربط مصادر في قطاع الطاقة بين أزمة الوقود الراهنة والمفاوضات الجارية بين الشركات المستوردة والحكومة حول تحديد الأسعار، إذ يطرح مستوردون شروطًا أمام المؤسسات الرسمية للتعامل مع الارتفاع المتصاعد لسعر الصرف في السوق الموازية، وتقلبات أسعار النفط عالميًا.
وذكر مصدر مطلع على مجريات قطاع الطاقة في بورتسودان لـ"الترا سودان"، أن الشركات المستوردة تخشى من المخاطرة في استيراد سفن محملة بالوقود، وتعتقد أن الأسعار المعلنة داخلياً "غير مجزية".
صفوف السيارات قرب محطات الوقود هل تمهد لزيادات جديدة في الأسعار؟
تباين الأسعار ومطالب الزيادة
وكانت وزارة الطاقة قد حددت أسعار الوقود بالنسبة للبنزين في حدود 29 ألف جنيه في المتوسط، ولجالون الديزل (الجازولين) في حدود 35 ألف جنيه في المتوسط في أغلب الولايات، بينما ترتفع الأسعار بشكل ملحوظ في إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، باستثناء مدن الأبيض، كادوقلي، أم روابة، والرهد.
وكشف مصدر بقطاع الطاقة في حديث لـ"الترا سودان"، أن الشركات المستوردة تتحفظ على الأسعار السارية منذ أبريل 2026، وتطالب بوضع زيادات جديدة تتناسب مع تطورات الأزمة في منطقة الشرق الأوسط، وارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية السودانية.
وتابع المصدر قائلاً: "تعود الأزمة إلى عدم وصول شحنات كافية من الوقود إلى الموانئ الواقعة شرق البلاد، لأن الكميات الواردة أقل من معدلات الاستهلاك المحلي؛ وبالتالي ربما تصل الأمور إلى اتفاق بين الشركات والحكومة، أو تستمر الأزمة على هذا النحو لوقت أطول".
تفاقم الأزمة في المدن والولايات
في السياق ذاته، شكا سائقون من عودة صفوف الوقود في العديد من المدن، بما في ذلك العاصمة الخرطوم، منذ منتصف مايو وحتى يونيو الجاري، دون حدوث أي انفراج ولو بشكل نسبي.
أما في شرق البلاد، فقد أفاد شهود عيان لـ"الترا سودان" بأن صفوف الوقود عادت إلى مدينة كسلا منذ أسبوع بشكل أوسع، مع تسرب شحنات من الوقود إلى السوق الموازية ليُباع الجالون بسعر يقارب 55 ألف جنيه، في حين يباع في محطات الخدمة الرسمية بسعر 37 ألف جنيه سوداني.
وعلى خلفية أزمة الوقود هذه، فرضت بعض حافلات النقل في مدينة كسلا تعرفة غير رسمية للخطوط الرابطة بين الأحياء السكنية والسوق الرئيسي والقرى المجاورة، وفقًا لما نقله مواطنون تحدثوا لـ"الترا سودان".
ضوابط حكومية وتوقعات اقتصادية
من جانبها، تقول الحكومة إنها تعمل على ضبط عمليات استيراد الوقود، حيث أصدرت وزارة الطاقة والنفط تعميمًا صحفيًا مساء الثلاثاء، أشارت فيه إلى وضع ضوابط جديدة دون أن تفصح عن تفاصيلها، ويأتي ذلك بعد أقل من شهرين من شكاوى الوزارة نفسها من دخول قطاعات متعددة في استيراد الوقود دون تطبيق المعايير المطلوبة، بما في ذلك مؤسسات تابعة للدولة.
وفي المقابل، يرجح خبراء اقتصاديون استمرار موجة ارتفاع الأسعار في قطاع الوقود عالميًا، قياسًا بتحول أزمة الشرق الأوسط إلى قضية شبه مزمنة. ويشير الخبراء إلى أن الرئيس الأميركي دفع العالم نحو أزمة مزمنة لتحقيق مصالح أخرى، لا سيما عقب زيارته إلى الصين التي فشل خلالها في الوصول إلى نقطة اتفاق.
الكلمات المفتاحية
الجنيه السوداني يواصل تراجعه أمام العملات الأجنبية
أعلن بنك السودان المركزي الأحد عن فرض عقوبات على عدد من المصارف لمخالفات تتعلق بالتعامل بالنقد الأجنبي
انتقال صندوق الودائع إلى الخرطوم.. والمركزي يتبنى خطة لهيكلة المصارف
أعلن البنك المركزي السوداني رسميًا نقل صندوق ضمان الودائع المصرفية إلى مقره بالعاصمة الخرطوم، عقب مرور أكثر من ثلاث سنوات على توقف عمله بسبب الحرب.
عائدون الى الخرطوم.. قطوعات الكهرباء تؤثر على حياتنا يوميًا
عندما تنظر من نافذة الطائرة إلى العاصمة الخرطوم ليلاً، قد تجدها وقد استعادت خدمات الكهرباء، ومع ذلك
استعدادات مبكرة للمولد النبوي.. انطلاق أعمال تأهيل حوش الخليفة بأم درمان
بدأت محلية أم درمان، اليوم السبت، أعمال النظافة والردميات بحوش الخليفة، ضمن الاستعدادات المبكرة للاحتفال بالمولد النبوي الشريف
عقب هذه التطورات.. رفع إضراب المعلمين لمدة أسبوع في ولاية سودانية
يشكو المعلمون من تدهور كبير في قيمة الرواتب الشهرية مقارنة بتكلفة المعيشة في السودان
حكومة الخرطوم تقر بإنشاء غرف فندقية لاستضافة الوفود الزائرة
أكد بيان صادر عن حكومة ولاية الخرطوم أن التقارير التي وصفتها بـ"تبديد المال العام" تتجاهل تعاملها مع الخدمات الأساسية من خلال أموال بند الطوارئ التي تخصصها وزارة المالية الاتحادية.
السودان يطلق مشروع اكتشاف المواهب الكروية حول العالم
بدأ السودان أولى خطوات مشروع يُنتظر أن يشكل تحولًا في مستقبل كرة القدم الوطنية، بإطلاق المرحلة الأولى