أحزاب سياسية ردًا على تصريحات قائد الجيش: لا شرعية مع الانقلاب
13 فبراير 2025
اتهم المتحدث باسم حزب البعث العربي الاشتراكي في السودان، عادل خلف الله، قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بالبحث عن الشرعية من خلال تصريحاته مؤخرًا عن ترتيبات جديدة في البلاد لمرحلة ما بعد الحرب من بينها عملية تشكيل حكومة تصريف أعمال.
قال حزب المؤتمر السوداني إن فك الارتباط بين مجموعتين داخل "تقدم" تمرين ديمقراطي
وقال عادل الله خلف في تصريح صحفي الثلاثاء 11 شباط/فبراير 2025 إن حديث البرهان عن تعديل الوثيقة الدستورية يكشف بحثه عن الشرعية الزائفة والتشبث بالسلطة.
وأضاف: "إذا تجاوزنا السخرية التي مبعثها تكرار من أعاقوا الانتقال الديمقراطي عن تعديل الوثيقة الدستورية بعد أن رفعوا مناسيب التآمر عليها بالانقلاب على الانتقال وعلى الوثيقة الدستورية المنظمة له".
ورأى خلف الله أن انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 على الحكومة الانتقالية جوهر لا يمكن التغاضي عنه ولا يمكن تعديل الوثيقة الدستورية، إذ اتجه العسكريون نحو السلطة بإزاحة المكون المدني في ذلك الوقت.
وجدد المتحدث باسم حزب العربي الاشتراكي عادل خلف الله اتهامه للمكون العسكري بالتحالف مع النظام البائد والانقلاب على الحكومة الانتقالية في 2021 ومن ذلك الوقت تؤرقهم مسألة الشرعية.
وأردف: "الحصول على الشرعية كابوس يؤرق العسكريين منذ انقلاب 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021". ولفت إلى أن تصريحات البرهان بمثابة حديث خارج الحلبة للحفاظ على وحدة السودان سيما مع تصميم حملات شرسة ضد الأحزاب السياسية.
وقال خلف الله إن الانتقال تصنعه القوى الديمقراطية وفق تقاليد نضالها السلمي، وتوافق على رؤية وطنية ديمقراطية تنموية وبرنامج سياسي تنفيذي وتهيئة البلاد لأجواء الانتخابات.
وشن خلف الله هجومًا على العسكريين وقال إن نصف سكان البلاد نزحوا بسبب الحرب التي اندلعت كنتيجة حتمية للانقلاب العسكري على المدنيين في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021، كما تمت عسكرة الحياة في السودان وتأسيس المليشيات والروابط ما دون الوطنية.
وقال خلف الله إن المجموعات المسلحة خارج نطاق المؤسسة العسكرية، وتأزم الأوضاع وتدمير البنية التحتية، لا يمكن أن تكون بديلًا لسلطة يقودها المدنيون وفق ترتيبات سياسية.
وأكد قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في تصريحات من بورتسودان السبت الماضي، أن البلاد مقبلة على مرحلة جديدة بالترتيب لتشكيل حكومة تصريف أعمال يقودها شخصية مدنية ولن يتدخل الجيش في مهامه، داعيًا القوى المدنية التي ساندت المتمردين على حد قوله بالعودة إلى البلاد مع الاعتذار، كما أغلق قائد الجيش الباب أمام أي عودة محتملة للإسلاميين في الفترة الانتقالية.
فيما قال المتحدث باسم حزب المؤتمر السوداني - أحد الأحزاب المكونة لتنسيقية تقدم سابقًا - نور الدين بابكر في تعميم صحفي الثلاثاء 11 شباط/فبراير 2025، إن خطاب قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان كشف أمرين رئيسيين الأول رغبته الواضحة في الحكم من خلال محاولاته المستمرة لمساواة القوى المدنية الديمقراطية، التي قادت ثورة ديسمبر المجيدة ضد الشمولية والفساد، بالمؤتمر الوطني "المحلول" والمتسبب في آلام السودانيين ومعاناتهم طوال ثلاثين عامًا.
وأوضح بابكر أن البرهان تجاهل دوره كرئيس لمجلس السيادة خلال سنوات الحكم المدني القصيرة في محاولة بائسة لتبرئة نفسه أيضًا من انقلابه عليها وسعيه للانفراد بالسلطة، وهو ما قطع الطريق على الانتقال الديمقراطي وخلق فراغًا مهد للمؤتمر الوطني إشعال الحرب، حسب قوله.
وأضاف: "أما الأمر الثاني، فكان في رد فعل الإسلاميين وإعلامهم الغاضب عندما تحدث البرهان عن عدم السماح لهم بالعودة إلى السلطة، فكشف هذا التصريح محاولاتهم المستمرة لإخفاء هوية المتسبب في الحرب والمستفيد من استمرارها، وهو تأكيد واضح على أن هذه الحرب هي حربهم من أجل العودة للحكم، وليس كما يروجون بأنها دفاع عن الدولة أو الشعب".
ورأى بابكر أن فك الارتباط التنظيمي داخل تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية يمثل درسًا ديمقراطيًا جديدًا، ويؤكد أن الخلاف بين المدنيين، سواء أكان حول الأفكار أو الوسائل، هو أمر طبيعي ومطلوب، لأنه يعكس التنوع والمرونة في العمل السياسي.
وتابع: "تحالف تقدم فك ارتباطه سلميًا ووديًا، عكس خلافات العسكريين التي لا تنتج سوى مزيد من الدمار والقتل والتشريد الذي يعصف بالبلاد".
ومضى متحدث المؤتمر السوداني متسائلًا: هل يمكن للبرهان فعلًا فك الارتباط البنيوي بين القوات المسلحة والإسلاميين؟ أم أن خطابه مجرد محاولة لكسب الوقت وإعادة ترتيب التحالفات؟
وكان عبد الفتاح البرهان حذر حزب المؤتمر الوطني "المحلول" والحزب الحاكم سابقًا من المزايدة السياسية. وقال إن الوطني لن يعود إلى السلطة على أشلاء السودانيين.
وشدد بابكر على أنه لا خلاص من هذه الحرب إلا بإنهائها، والطريق إلى ذلك لا يكون بالاصطفاف خلف أي طرف مسلح، بل بتوحيد أكبر كتلة مدنية رافضة للحرب تضع السودان وشعبه فوق أي حسابات أخرى.
بالمقابل فإن أحزابًا سياسية من بينها مجموعة الكتلة الديمقراطية رحبت بتصريحات قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان واعتبرتها مرحلة "تأسيسية جديدة" في السودان.
وتعهد البرهان بعدم التدخل في الشأن السياسي، داعيًا الأحزاب والقوى المدنية والاجتماعية إلى التوافق على مرحلة انتقالية جديدة دون مشاركة حزب المؤتمر الوطني "المحلول".
الكلمات المفتاحية
إجراءات جديدة لضبط الأفراد والعربات المسلحة داخل المدن السودانية
وجه مجلس الأمن والدفاع السوداني، اليوم الثلاثاء، بضبط تحركات الأفراد والعربات القتالية والمسلحة داخل المدن والأسواق، ضمن إجراءات تهدف إلى تعزيز الأمن وحماية المدنيين.
متى تبدأ عطلة عيد الأضحى في السودان؟.. مجلس الوزراء يعلن مواعيد الإجازة الرسمية
أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في السودان عطلة عيد الأضحى المبارك، وحددت الفترة من الثلاثاء 26 مايو 2026 وحتى السبت 30 مايو 2026 عطلة رسمية في مؤسسات الدولة.
هل تنفجر أزمة الاتحاد السوداني داخل "كاس" أم تنجح التسوية في اللحظات الأخيرة؟
تتجه الأنظار إلى الاتحاد السوداني لكرة القدم مع اقتراب جلسات محكمة التحكيم الرياضية الدولية "كاس" المقررة في 26 مايو الجاري، للنظر في ثلاث قضايا
وصول شاحنات غذاء ودواء إلى الدلنج بعد فتح الجيش للطريق الشرقي
تواصلت، لليوم الثاني على التوالي، عملية وصول شاحنات مدنية محمّلة بمواد غذائية ودوائية إلى مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، بعد تمكن الجيش السوداني من فتح الطريق الشرقي للمدينة وإنهاء الحصار المفروض عليها.
طقس السودان.. درجات حرارة مرتفعة جدًا في شمال وأواسط البلاد
تشهد البلاد يوم الثلاثاء 19 مايو 2026 أجواءً شديدة الحرارة في شمال ووسط السودان، خاصة في ولايات نهر النيل والشمالية وغرب ولاية البحر الأحمر، مع نشاط للرياح المثيرة للغبار والأتربة في جنوب ووسط وغرب البحر الأحمر.
قوات الدعم السريع تنفي الإفراج عن "أبو لولو" وتؤكد استمرار احتجازه منذ أكتوبر 2025
نفت قوات الدعم السريع الإفراج عن القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، المعروف بلقب "أبو لولو"، وذلك ردًا على تقرير لوكالة رويترز للأنباء تحدث عن ظهوره في جبهات القتال بإقليم كردفان.
الأمم المتحدة: 3 مليارات دولار خسائر قطاع الكهرباء في السودان
قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إن الحرب في السودان أدت إلى خسائر تُقدّر بنحو 3 مليارات دولار في قطاع الكهرباء، ووجدت العائلات التي كانت تعتمد على الشبكة العامة نفسها في ظلام دامس حاليًا.