أبواب الجحيم.. سودانيون في أيرلندا يعيشون في وضع مقلق بسبب هذا الحادث
10 يونيو 2026
عقب وقوع حادثة اشتباه شروع سوداني في قتل مواطن أيرلندي يبلغ من العمر 42 عامًا، تسود مخاوف جدية وسط السودانيين في جميع أنحاء المملكة المتحدة، والتي تشمل بريطانيا وأيرلندا الشمالية واسكتلندا، من موجة خطاب معادٍ للمهاجرين واللاجئين، بسبب استغلال الجماعات اليمينية مثل هذه الحوادث لتأجيج الاحتجاجات.
وقررت جماعات مناهضة للهجرة تنظيم تظاهرات اليوم الأربعاء في تمام الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي في أيرلندا، عقب تداول اللقطات الخاصة بواقعة السوداني على نطاق واسع.
أطباء سودانيون دفعوا حياتهم ثمنًا أثناء علاج مرضى جائحة كورونا في أيرلندا وبريطانيا واسكتلندا
وحسب موقع "بي بي سي"، اشتبهت الشرطة في أيرلندا الشمالية في شروع لاجئ سوداني في قتل مواطن أيرلندي يبلغ من العمر 42 عامًا "ذبحًا"، قبل أن ينقذه شخص آخر. وقالت الشرطة إن الحادثة لا ترتبط بدوافع إرهابية، حيث استخدم المتهم "سكين مطبخ" في تنفيذ الاعتداء.
يقول سودانيون يقيمون في بريطانيا إن الوضع هناك "أخف وطأة" من أيرلندا، ومع ذلك يتوجسون من استغلال الجماعات المناهضة للهجرة و"جماعات اليمين" الحادثة لشن خطاب معادٍ ضد المهاجرين واللاجئين.
ونشر الطبيب السوداني والاستشاري عبد الملك الهدية منشورًا على حسابه في فيسبوك اليوم الأربعاء 10 يونيو الجاري، داعيًا السودانيين إلى التضامن، ورأى أن "اليمين قد يستغل هذه الحادثة، لا سيما وأن أمثال نايجل فراج وتومي روبنسون والملياردير الأميركي إيلون ماسك قاموا بتأجيج النيران حيال هذه الحادثة، وقدموا دعوات للتظاهر ضد اللاجئين".
فيما أوضح نصر الدين، وهو لاجئ سوداني يقيم في بريطانيا: "خلال العامين الأخيرين لاحظنا تنامي خطاب معادٍ للاجئين والمهاجرين، وفي بعض الأحيان نشعر أننا غير مرغوب فينا في بعض الأماكن، ومع ذلك هناك من يتصدى لهذا الخطاب من بين البريطانيين".
وتابع قائلاً: "في نهاية المطاف، حتى لو لم تتعرض بشكل شخصي لخطابات الكراهية، فأنت تشعر بالتوجس من التعرض لمواقف معادية أو سماع عبارات أقرب ما تكون إلى العنصرية".
يخشى سودانيون من انتقال شرارة اليمين من منطقة إلى أخرى، بما يفرض تضييق الخناق على اللاجئين والمهاجرين
وعن الحادثة التي وقعت في أيرلندا، أجاب نصر الدين قائلاً: "ربما يكون الوضع هنا في بريطانيا مختلفًا عن أيرلندا، لا سيما بعد الحادثة، لكن التطورات تتسارع من منطقة إلى أخرى حسب خطابات الجماعات المناهضة للمهاجرين".
وأصدرت الجالية السودانية في أيرلندا الشمالية بيانًا اليوم الأربعاء 10 يونيو 2026، عبرت فيه عن قلقها البالغ إزاء حادثة العنف الأخيرة التي وقعت في شمال بلفاست، مضيفة أنها تتضامن بالدعوات الصادقة مع الرجل المصاب وعائلته في هذا الوقت العصيب، وداعية الجميع إلى الوحدة والتفاهم وضبط النفس.
وقبل ساعات من التظاهرات المرتبطة بالحادثة الأخيرة، قال ناشطون إن الشرطة نشرت عناصرها في أيرلندا خشية تحول هذه الاحتجاجات إلى أعمال عنف بحق المهاجرين واللاجئين، على خلفية حادثة الاعتداء التي يُتهم فيها شاب سوداني يبلغ من العمر 30 عامًا.
ويعتقد اللاجئون السودانيون أن سفارة بلادهم في بريطانيا قد لا تكون حاضرة لتقديم الحماية في الوقت المناسب حال تطورت الاحتجاجات جراء حادثة الاعتداء التي وقعت شمال أيرلندا الاثنين الماضي، بما في ذلك تبني نقاشات جدية مع الجانب البريطاني رسميًا حول أوضاع رعاياها.
ويرى الطبيب السوداني عبد الملك الهدية أنه لا يمكن التعويل على السفارة السودانية لتقديم الحماية للسودانيين في بريطانيا، داعيًا إلى التنسيق والتحرك بين الأحزاب والنقابات والمنظمات السودانية.
وتابع قائلاً: "نحن بحاجة إلى عكس صورة السودانيين في بريطانيا منذ سبعينيات القرن الماضي، وقبل ذلك الاجتماع بشكل عاجل لمخاطبة المسؤولين الأيرلنديين والبريطانيين"، مردفًا بالقول: "يجب التأكيد على أن هذه الحادثة معزولة ولا تعبر عن سلوك السودانيين".
ويؤكد الهدية ضرورة نشر صور الأطباء السودانيين الذين ماتوا وهم في الخطوط الأمامية لعلاج مصابي (كوفيد-19) في 2020 و2021 في أيرلندا وبريطانيا واسكتلندا، دون أن يتخلوا عن عملهم بسبب الوباء.
وأضاف: "ينبغي نشر صور الأطباء والطبيبات من السودان الذين يعملون في الخدمات الصحية في بريطانيا لعكس صورة إيجابية عن أخلاق السودانيين وتفانيهم".
ويعمل مئات الأطباء السودانيين في أيرلندا وبريطانيا واسكتلندا منذ سنوات طويلة تمتد إلى أكثر من 50 عامًا، ويحتفظ المجتمع السوداني في المملكة المتحدة بخصوصيته الثقافية، ويحرص على إقامة الاحتفالات في الأعياد والمناسبات القومية التي تخص السودان.
بريطانيا: من إلغاء المنح الدراسية إلى تشديد قيود اللجوء والهجرة هذا العام
وألغت بريطانيا منحًا دراسية تخص عشرات الطلاب السودانيين مطلع هذا العام، مغلقة الأبواب أمام خططهم التي تحطمت عقب تنامي ضغوط الجماعات المعادية للمهاجرين، كما بررت الخارجية البريطانية هذا القرار بعدم التزام حاصلي المنح بالسياسات المتعلقة بالمنح وعدم المغادرة إلى بلدانهم بعد إكمال الدراسة.
ومع ذلك، تشير بعض الشواهد إلى أن العديد من السودانيين عادوا إلى البلاد عقب إكمال منح "تشيفنينغ" الشهيرة التي تقدمها بريطانيا منذ سنوات طويلة عبر التقديم الإلكتروني، من بينهم فاعلون في الشأن العام والسياسي، وناشطون في لجان المقاومة وغرف الطوارئ حتى الآن.
الكلمات المفتاحية
"الترا سودان" يدخل مدينة الأبيّض.. معاناة إنسانية ومخاوف من تصعيد القتال
بات الحال في الأبيض غير ما ألفه الناس، واكتظت الشوارع بخيام النازحين، وتحولت المدارس إلى دور إيواء، وسيطر سيناريو الفاشر على الأذهان
هجمات التماسيح بالسودان.. هل تقف التغيرات البيئية وراء الظاهرة؟
ثارت حادثة مقتل مزارع شاب إثر هجوم تمساح في جزيرة "صاي" مخاوف المزارعين.. ماذا قال الخبراء لـ"الترا سودان"؟
بين الخوف وغلاء المعيشة.. كيف يعيش سكان النهود؟
بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة النهود بولاية غرب كردفان، يعيش السكان أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة
استعدادات مبكرة للمولد النبوي.. انطلاق أعمال تأهيل حوش الخليفة بأم درمان
بدأت محلية أم درمان، اليوم السبت، أعمال النظافة والردميات بحوش الخليفة، ضمن الاستعدادات المبكرة للاحتفال بالمولد النبوي الشريف
عقب هذه التطورات.. رفع إضراب المعلمين لمدة أسبوع في ولاية سودانية
يشكو المعلمون من تدهور كبير في قيمة الرواتب الشهرية مقارنة بتكلفة المعيشة في السودان
حكومة الخرطوم تقر بإنشاء غرف فندقية لاستضافة الوفود الزائرة
أكد بيان صادر عن حكومة ولاية الخرطوم أن التقارير التي وصفتها بـ"تبديد المال العام" تتجاهل تعاملها مع الخدمات الأساسية من خلال أموال بند الطوارئ التي تخصصها وزارة المالية الاتحادية.
السودان يطلق مشروع اكتشاف المواهب الكروية حول العالم
بدأ السودان أولى خطوات مشروع يُنتظر أن يشكل تحولًا في مستقبل كرة القدم الوطنية، بإطلاق المرحلة الأولى